تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرطٌ في القصاص
التساوي في القيمة أم لا؟ أطلق علماؤنا القصاصَ، ولم يعتبروا ذلك، ويقتصّ بينهم في الأطراف كما يقتصّ في النّفس، ولو أُعتق القاتلُ لم يسقط القصاص، ولا ردّ.
ولو اختار سيّد العبد المقتول الدّيةَ، كان له استرقاقُ العبد القاتل، ولا يضمن مولاه شيئاً، سواء أعتقه بعد القتل أو لا .
ولو جرح عبدٌ عبداً ثمّ أُعتق الجارحُ ومات المجروح قتل به .
٧٠١٩. الخامس: لا يُقْتل الحرُّ بالعبد ولا الأمة، ولو اعتاد قتل العبيد قال الشيخ (رحمه الله)[١]: يُقْتل حسماً لمادّة الفساد وإنّما يجب على القاتل قيمة العبد أو الأمة يوم قتل، ولا يتجاوز بقيمة العبد دية الحرّ، ولا بقيمة الأمة دية الحرّة، فإن تجاوزت قيمة العبد ديةَ الحرّ رُدّت إلى دية الحرّ، وكذا الامة.
ولا يُقْتل المولى بعبده بل يُعزّر ويُكفِّر، وقيل: يغرم قيمته، ويتصدّق بها[٢] .
والقولُ قولُ الجاني في قيمة العبد مع يمينه إن لم يكن مع المولى بيّنةٌ تشهد له بالقيمة، ولو كان العبد ذميّاً لذمّي لم يتجاوز بالذكر دية مولاه ولا بقيمة الأُنثى دية الذمّية، وفي المسلم عبد الذمّي إشكالٌ، أمّا الذّمّي عبد المسلم فإنّ فيه قيمته مالم يتجاوز دية مولاه المسلم .
[١] لاحظ التهذيب: ١٠ / ١٩٢، ذيل الحديث ٧٥٧ .
[٢] ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٤٩، والشيخ في النهاية: ٧٥٢ ; والحلّي في السرائر: ٣ / ٣٥٥ وابن زهرة في الغنية قسم الفروع: ٤٠٧ ; والكيدري في إصباح الشيعة: ٤٩٤ ; وسلاّر في المراسم: ٢٣٧ ; وابن حمزة في الوسيلة: ٤٣٣ .