تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٤ - المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق
٦٣٣٣. السادس: لا يصحّ بيعُ الولاء ولا هبتُهُ ولا اشتراطُهُ في بيع، ويورّث على ما يأتي تفصيله .
٦٣٣٤. السابع: شرط الميراث بالولاء التبرّع بالعتق ، وعدم التبرّي من ضمان الجريرة، وعدم المناسب للعتيق وإن بعد، فإذا اجتمعت الشروط ومات العتيق ، فميراثه للمنعم إن كان واحداً ، ذكراً كان أو أُنثى، ولو كان المنعم أكثر من واحد تشاركوا في الولاء بالحصص، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، أو رجالاً ونساءً.
فإن عدم المنعم ، اختلف علماؤنا، فقال ابن بابويه: يكون الولاءُ للأولاد الذكور والإناث لأنّ الولاء كالنّسب ، [١] وبه أفتى الشيخ في الخلاف إن كان المعتِق رجلاً .[٢]
وقال المفيد (رحمه الله): الولاء للأولاد الذكور دون الإناث، سواء كان المنعِمُ رجلاً أو امرأةً.[٣]
وقال في النهاية: إن كان المعتق رجلاً فالولاء لأولاده الذكور خاصّةً، وإن كان امرأةً فالولاء لعَصَبَتها .[٤] وهو المشهور.
٦٣٣٥. الثامن: يرث الولاءَ الأبوان والأولاد، ولا يشركهما أحدٌ من الأقارب ، فإن عُدِم الأولادُ قام أولادُ الأولاد مقامَهُمْ ، ويأخذ كلٌّ منهم نصيبَ من يتقرّب به، كالميراث في غير الولاء .
[١] الفقيه: ٤ / ٢٢٤ ذيل الحديث ٧١٢ .
[٢] الخلاف: ٤ / ٧٩ و ٨١، المسألة ٨٤ و ٨٦ من كتاب الفرائض .
[٣] المقنعة: ٦٩٤ .
[٤] النهاية: ٦٧٠ .