تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٧ - الفصل الرابع في الاشتراك
كلَّ واحد لم يقطع اليد، ولم يشارك في قطع الجميع، وكلّ موضع يمكن الاقتصاص منهم بمفرده وجب .
٧٠٠٨. الرابع: لو اشترك الأب والأجنبيّ في قتل الولد، وجب القصاص على الأجنبيّ دون الأب، ولا يسقط القود عن الأجنبيّ لمشاركة الاب، ثمّ يردّ الأبُ على الأجنبيّ نصفَ الدّية، وكذا لو اشترك الصبيّ والبالغ والمجنونُ والعاقل والحرّ والعبد في قتل العبد، فإنّ القصاص لا يسقط عن البالغ ولا عن العاقل ولا عن العبد بمشاركة الصّبيّ أو المجنون أو الحرّ، ويضمن هؤلاء الثّلاثة نصفَ الدّية يؤدّونها إلى المقتول قصاصاً.
ولو عفا الوليّ عن أحد القاتلين إمّا على الدية [١] أو مُطلقاً لم يسقط القصاص عن الآخر، وكذا لو قتله اثنان أحدهما تعمّداً والآخر خطأً، فإنّ القصاص يجب على العامد، ويؤدّي عاقلة المخطئ إليه نصفَ الدّية.
ويقتل شريك نفسه وشريك السّبع بعد أن يردّ عليه نصف الدّية.
٧٠٠٩. الخامس: لو اشترك في قتل الرّجل امرأتان، قُتِلَتا به، ولا ردّ، إذ لا فاضل لهما عن ديته، ولو قتله أكثر من اثنتين قُتِلْنَ به جمع وردّ الوليّ إليهنّ فاضلَ دياتهنّ عن دية المقتول، فلو كان القاتلُ ثلاث نسوة، فاختار الوليّ قتلَ الجميع، قتلهنَّ وأدّى إليهنّ ديةَ امرأة بينهنّ بالسّوية، وله قتل اثنتين، فتؤدّي الثالثةُ إليهما ثلثَ دية الرّجل، وله قتلُ واحدة وتردُّ على ورثتها الباقيتان ثلث ديتها، ويرجع الوليّ عليهما بنصف دية الرّجل .
[١] في «ب»: إمّا إلى الدّية .