تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٧ - المطلب الرّابع في الأحكام
كان صحيحاً، وجب بالثاني التعزيرُ، لأنّه ليس صريحاً في القذف، وإذا تكرّر القذف مراراً عدّةً، وجب له حدٌّ واحدٌ لا أكثر.
٦٩٦١. الثاني : يثبت القذفُ بشهادة عدلين، أو الإقرار مرّتين، ويشترط في المقرِّ البلوغُ، والعقلُ، والحريّةُ، ولا يقبل فيه شهادة النساء انفردن أو انضممن.
ولو اتّفقت البيّنةُ والإقرار [١] فلا حدّ ولا يمين على المنكر.
٦٩٦٢. الثّالث: يُشترط في إقامة الحدّ بعد تمام القذف بشروطه أمران: مطالبة المقذوف، لأنّه حقُّهُ، وأن لا يأتي القاذف بالبيّنة، لقوله تعالى ((ثُمَّ لَمْ يأَتوُا بِأَرْبَعَةِ) (شُهَداء))[٢] وكذا يشترط عدم إقرارُ المقذوف، لأنّه كالبيّنة، وإن كان القاذف زوجاً اشترط ثالثٌ وهو امتناعُهُ من اللّعان.
ويشترط في الطّلب الاستدامةُ إلى إقامة الحدّ، فلو طلب ثمّ عفا عن الحدّ سقط .
٦٩٦٣. الرابع: لو قذف جماعةً بالفاظ متعدّدة واحداً بعدَ الآخر، فلكلّ واحد حدٌّ، ولو قذفهم بلفظ واحد مثل أن يقول: يا زناة، فإن اجتمعوا في إحضاره للمطالبة، فللكلِّ حدٌّ واحدٌ، فإن جاءوا به متفرّقين فلكلّ واحد حدٌّ كامل، وكذا ما يوجب التعزير، وكذا لو قال: يا بن الزانيين فالحدّ للأبوين فان جاءوا به مجتمعين، فلهما معاً حدٌّ واحدٌ، وإن افترقا في المطالبة على التعاقب، فلكلّ واحد حدٌّ.
٦٩٦٤. الخامس: حدُّ القذف موروثٌ، يرثه من يرث المال من الذكور
[١] في «أ»: أو الإقرار .
[٢] النور: ٤ .