تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٢ - المقصد السّابع في حدّ الرّدة
٦٩٢٢. الثّامن: الزّنديق ـ وهو الّذي يظهر الإيمانَ ويبطن الكفر ـ يُقتل بالإجماع .
٦٩٢٣. التّاسع: الكافر إذا أُكره على الإسلام حُكِمَ بصحّة إسلامه إن كان ممّن لا يقرّ على دينه، وإن كان ممّن يقرّ على دينه، لم يصحّ إسلامه مُكْرَهاً.
٦٩٢٤. العاشر: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: السكّران يُحْكم بإسلامه وارتدادِهِ [١] ففيه نظرٌ، والأقربُ المنعُ إذا لم يكن مميّزاً، وهو [٢]اختيارُهُ في الخلاف [٣].
ولو جُنّ بعد ردّته لم يُقْتل، لأنّ جواز القتل مشروطٌ بامتناع قبوله من التوبة، ولا حكم لامتناع المجنون، أمّا لو كان الارتداد عن فطرة، فإنّ الوجه أنّه يُقْتل .
٦٩٢٥. الحادي عشر: المرتدّ إذا أتلف على مسلم مالاً في دار الحرب أو دارِ الإسلام حالةَ الحرب أو بعد انقضائها، ضمن، والوجهُ أنّ الحربيّ كذلك.
ولو قَتَلَ المرتدُّ مسلِماً عمداً، فللوليّ قتلُهُ قصاصاً، ويسقط قتلُ الرّدّة، وإن عفا على مال أو عفا مطلقاً، قُتِلَ بالرّدّة.
ولو قَتَلَ خطأً، كانت الدّيةُ في ماله مخفّفة مؤجّلةً، لأنّه لا عاقلة له، فإن قُتِلَ أو مات حلّت، كالدَّيْنِ المؤجّل.
٦٩٢٦. الثاني عشر: لو تزوّج المرتدُّ لم يصحّ، سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة، وتسقط ولايتُهُ في النكاح، فلو زوّج ابنَتَه المسلمةَ لم يصحّ، وفي سقوط
[١] المبسوط: ٨ / ٧٤ .
[٢] أي المنع .
[٣] الخلاف: ٥ / ٥٠٤، المسألة ٥ من كتاب قتال أهل الرّدّة.