تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٢ - المقصد السّادس في حدّ المحارب
٦٨٩٨. السّادس: إذا قتل المحاربُ غيرَهُ طلباً للمال، تَحَتَّمَ قَتْلُهُ قوداً إن كان مكافئاً، وحدّاً إن لم يكن مكافئاً، أو عفا وليّ الدّم، ولو قتل لا لطلب المال فهو كقتل العمد، أَمْرُهُ إلى الوليّ، يسقط قتلُهُ بعفوه، ولو جرح طلباً للمال، فالقصاص إلى الوليّ، فإن عفا الوليّ، فالأقربُ السقوطُ.
٦٨٩٩. السّابع: يُنفى المحاربُ عن بلده وعن كلّ بلد يقصده، ويكتب إلى كلّ بلد يدخله بالمنع من مبايعته ومعاملته إلى أن يتوب، فإن قصد بلادَ الشرك لم يمكّن من الدخول إليها، فإن مكّنوه قُوتِلوا حتّى يخرجوه.
٦٩٠٠. الثّامن: إذا تاب المحاربُ قَبل القدرة عليه، سقط الحدُّ دونَ القصاص في النّفس والجراح، ودون أخذ المال، ولو تاب بعد الظّفر به لم يسقط الحدُّ ولا القصاصُ ولا ضمان المال .
٦٩٠١. التاسع: لا يعتبر في قطع المحارب أَخْذُ النّصاب، خلافاً للشيخ في بعض كتبه [١] ولا أَخْذُهُ من حرز، وهذا إنّما تظهر فائدتُهُ على ما ذهب إليه الشيخ، أمّا عندنا فلا، فإنّه يجوز قطعه وإن لم يأخذ المالَ.
٦٩٠٢. العاشر: يُبْدأ في قطع المحارب بيده اليمنى، ثمّ يُقْطع رجلُهُ اليُسْرى بعد أن تحسم يده، وتُحْسم اليُسْرى أيضاً، ولو لم تحسم في الموضعين جاز، ويوالى بين القطعين بعد الحسم.
لو فقد أحد العضوين قَطَعْنا الآخر، ولم يُنْتقل إلى غيره، قال الشيخ (رحمه الله): إذا كان الطرفان معدومين، قطعنا يدَهُ اليُسرى ورجلَهُ اليمنى .[٢]
[١] ذهب إليه الشيخ في الخلاف: ٥ / ٤٦٤، المسألة ٧ من كتاب قطّاع الطريق .
[٢] المبسوط: ٨ / ٤٩ .