تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٩ - المقصد السّادس في حدّ المحارب
المقصد السّادس : في حدّ المحارب
وفيه واحدٌ وعشرون بحثاً :
٦٨٩٣. الأوّل : المحاربُ مَن جَرَّدَ السّلاح لإخافة النّاس في بَر أو بحر، ليلاً كان أو نهاراً، في مصر وغيره، وسواء كان في العمران أو في البراري والصحاري، وعلى كلّ حال وهل يشترط كونُهُ من أهل الرّيبة [١] الظاهرُ من كلامه في النهاية الاشتراطُ [٢] والوجهُ المنعُ إذا عرف أنّه قصد الإخافةَ، سواء كان المحارِبُ ذكراً أو أُنثى، خلافاً لابن إدريس [٣] ثم رجع إلى ما قلناه [٤] .
[١] أي المتّهم بالإخلال في المجتمع، وهذا ما يعبّر عنه في بعض الكتب بالأشقياءِ وفي الدّر المنضود: ٣ / ٢٢٥ تقريراً لدروس السيّد الفقيه الگلپايگاني (قدس سره)«المراد من كونه من أهل الريبة: كونه بحيث يحتمل في حقّه ذلك بأن كان من قبل من أهل الشّر والفساد، في قبال من كان من الصلاح والسّداد على حال لا يحتمل في حقّه ذلك.
وحيث إنّ المراد من المحارب هنا ليس كلّ من أتى بحرام وارتكب معصية، بل المراد كما تقدّم هو من حارب المسلمين فقد أُطلق عليه المحارب لله ورسوله تعظيماً للفعل، فمن قال باعتبار الريبة لعلّه يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق عنوانه، وأنّه إذا كانت له سابقة في الشّرارة والفساد فإنّه يوجب كونه محارباً».
[٢] النهاية: ٧٢٠ .
[٣] السرائر: ٣ / ٥٠٨ .
[٤] السرائر: ٣ / ٥١٠ .