تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الخامس في اللواحق
ولو صبغه السارق فزادت قيمتُهُ، وجب ردُّهُ والقطعُ معاً.
٦٨٨٥. الثّامن: لو سرق ولم يقدر عليه، ثمّ سرق ثانيةً، قُطِعَ بالأُولى لا بالأخيرة، وغرم المالين معاً، ولو قامت الحجّة بالسّرقة، ثمّ أَمْسَكْ حتّى قُطِع، ثمّ شهدت عليه بالأُخرى، قال في النهاية: قُطِعَتْ يده بالأولى و رِجْلُهُ بالثّانية[١]. ومنع من القطع الثاني بعضُ علمائنا [٢] وهو حسنٌ .
٦٨٨٦. التاسع: يشترط في المالِ المسروقِ الحرمةُ، فلا قطع على من سرق خمراً أو خنزيراً من مسلُم أو ذّمّي، ولا على سارق الطنبور والملاهي وأواني الذّهب والفضّة الّتي يجوز كسرها إذا قصد السارق بإخراجه الكسرَ، وإن قصد السرقةَ، ورضاضُها نصابٌ قُطِعَ، ويُصدّقُ في قصده.
ومن الشبهة المؤثّرة ظنُّ السارق ملك المسروق، أو ملك الحرز، أو كون المسروق ملكَ ولدِهِ.
وليس من الشّبهة كونُ الشيء مباحَ الأصل، كالحطب ولا كونُهُ رطباً، كالفواكه، ولا كونُهُ متعرِّضاً[٣] للفساد، كالمرَقَةِ والشَمع المشِتعل وإن كان حقّاً يعتقده [٤] .
٦٨٨٧. العاشر: إذا نقب أو فتح الباب المغلق فقد تحقّقت السّرقةُ، وكذا لو صعد على الحائط الممتنع ونزل منه إلى الدار، فإن نقب منه، وعاد للإخراج ليلةً أُخرى، قُطِع إلاّ ان يطّلع المالك ويهمل.
[١] النهاية: ٧١٩ .
[٢] لاحظ السرائر: ٣ / ٤٩٤ .
[٣] في «أ»: معرضاً.
[٤] في «ب»: خفياً يعتقده .