تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الخامس في اللواحق
علوّها مدّ الحبل فرمى به وراء الدار، فالقطعُ على المُخْرِجِ خاصّةً إن كان قد هتك الحرز، وإلاّ فلا قطع عليهما.
وكذا لو نقبا نقباً، وقرّبه أحدهما من النقب وأدخل الخارجُ يدَهُ فأخرجه، فالقطعُ على المُخْرِجِ .
وكذا لو وضعها الداخلُ في وسط البيت، وأخرجها الخارجُ، فالقطعُ على المُخْرِجِ .
وقال في المبسوط: لا قطع على أحدهما، لأنّ كلَّ واحد منهما لم يخرجه عن كمال الحرز[١] .
ولو نقب أحدهما وحده، ودخل الآخر وحده فأخرج المتاعَ، فلا قطع على أحدهما، لأنّ الأوّل لم يسرق، والثاني لم يهتك، وكذا لو نقب رجلٌ وأمر غيره فأخرج المتاعَ وإن كان المأمور صبيّاً مميّزاً، وإن لم يكن مميّزاً قُطِعَ الآمِرُ.
ولو اشتركا في النقب، ودخل أحدهما فأخرج المتاعَ وحده، أو أخذه وناوله للآخر خارجاً من الحرز، أو رمى به إلى خارج الحرز، فأخذ الآخرُ، فالقطعُ على الداخل وحده.
٦٨٨٣. السّادس: قطع السارق موقوفٌ على مطالبة المسروق منه، على ما تقدّم، فلو سرق وقال: سرقت ملكي سقط القطع بالدّعوى، لأنّه صار خصماً في المال، فلا يقطع بحلف غيره، ولو قال المسروق منه: هو لك فأنكر، فلا قطع،
[١] المبسوط: ٨ / ٢٦ ـ ٢٧ .