تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الخامس في اللواحق
بحيث لا يسمّى سرقة واحدة، كما لو أخرجه في ليلتين، وإخراجُ البُرّ شيئاً فشيئاً على الفواصل في حكم الدّفعة، وكذا جرّ المنديل شيئاً فشيئاً .
ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض المحرزةِ ما يبلغ نصاباً قُطِعَ، ولو أخرج نصاباً من حرزين، فلا قطع إلاّ أن يكونا في دار واحدة.
٦٨٨١. الرّابع: لو اشترك نفسان فما زاد في سرقة، فإن بلغ نصيبُ كلّ واحد منهم نصاباً، وجب القطعُ عليهم أجمع، ولو قصر فلا قطع، وهو أقوى قولي الشيخ (رحمه الله) [١] وفي النهاية: إذا سرق نفسان فصاعداً ما قيمتُهُ ربعُ دينار، وجب عليهما القطعُ[٢] .
ولو سرق الاثنان ما يبلغ قيمتُهُ نصفَ دينار قُطِعا، ولو كان احدهما ممّن لا قطع عليه كأبي المسروق منه، قُطِعَ الآخر.
ولو أقرّ بمشاركة سارق فأنكر الآخر، قُطِعَ المقرُّ خاصّةً.
٦٨٨٢. الخامس: لو هتك الحرزَ جماعةٌ ودخلوا، فأخرج بعضُهُمُ المتاعَ اختُصّ بالقطع، ولا قطع على الآخرين، سواء كان نصيبُ كلِّ واحد نصاباً أو أقلّ، ولو أخرج أحدهما دونَ النصاب، والآخرُ أكثر من النصاب، فكمل النّصابَيْنِ، فالقطعُ على الآخر خاصّةً، دون من أخرج الأقلَّ، ولو أخرج أحدهما دونَ النصاب، والآخرُ نصاباً تامّاً، فالحدُّ على من أخرج النصاب وحده.
ولو دخلا داراً أحدهما في سفلها جمع المتاع وشدّه بحبل، والآخرُ في
[١] ذهب إليه في الخلاف: ٥ / ٤٢٠، المسألة ٨ من كتاب السرقة .
[٢] النهاية: ٧١٨ ـ ٧١٩ .