تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٨ - الفصل الرّابع في الحدّ
الفصل الرّابع: في الحدّ
وفيه سبعة مباحث :
٦٨٧١. الأوّل : إذا سرق البالغُ العاقلُ النصابَ، وجب عليه ردُّ المال، وقطع يده اليمنى، والمراد باليد هنا الأصابعُ الأربعُ، ويترك له الرّاحةُ والإبهامُ،ولا يقطع من الكوع، فإن سرق ثانيةً، قُطعت رجلُه اليُسْرى من مفصل القدم، ويُتْرك له العقبْ يعتمد عليها في الصّلاة، فإن سرق ثالثةً حُبِسَ دائماً يخلد في السّجن، فإن سرق في السّجن من حرز النّصابَ بعد ذلك، قُتل .
ولو تكرّرت السرقةُ ولم يُقْطع، كفى قطعٌ واحدٌ.
٦٨٧٢. الثاني : لو سرق من جماعة ورُفع إلى الإمام، تداخلت الحدودُ، ووجب قطعُ اليمنى لا غير، سواء جاءوا به مجتمعين أو متفرّقين، أمّا لو سرق فقُطع، ثمّ سرق ثانياً قُطع ثانياً سواء سرق مِن الّذي سرق منه أوّلاً أو من غيره، وسواء سرق تلك العينَ الّتي قُطِعَ بها أو غيرَها .
٦٨٧٣. الثالث: إذا سرق وكانت يمينُهُ شلاّء قُطعت، ولا يُقْطع يسراه، ولو كانت اليسار شلاّء، أو كانتا شلاّءيْنِ، قُطِعَت اليمنى، ولو لم يكن له يسار قُطِعت أيضاً، وفي رواية: لا يقطع [١] والوجهُ الأوّلُ .
[١] الوسائل: ١٨ / ٥٠٢، الباب ١١ من أبواب حدّ السّرقة، الحديث ٣ .