تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦١ - الفصل الثاني في المسروق
قال الشيخ (رحمه الله) البيوتُ إن كانت في برّية، أو في البساتين، أو الرباطات في الطّرق، فليست حرزاً ما لم يكن صاحبها فيها، سواء أُغلقت أبوابها أو لم تُغْلق، لأنّ النّاس لا يعدّون مثل هذه حرزاً مع الغيبة، وإن كان صاحبها فيها، وأغلق البابَ، فهي حرزٌ نام أو لم ينم، وإن كانت في بلد أو قرية، فهي حرزٌ مع الإغلاق، وإن لم يكن صاحبها فيها.
وأمّا الدور والمنازل، فإن كان بابُ الدّار مغلقاً، فكلّ ما فيها وفي خزائنها في حرز، وإن كان بابُ الدّار مفتوحاً، وأبواب الخزائن مفتّحةً، فلا حرز، وإن كان بابُ الدّار مفتوحاً، وبابُ الخزانة مغلقاً، فما في الخزائن في حرز، وما في الدّار في غير حرز، وإن كان المالك فيها وبابُ الدّار مفتوحاً، فإن كان المالك مراعياً لما فيها فهي في حرز، وإلاّ فلا .
وآجُرّ [١] الحائط في حرز، وكذا بابُ الدّار المنصوب، سواء كان مغلقاً أو مفتوحاً .
وأمّا باب الخزانة، فإن كانت الدار مغلقةً فهي في حرز، وإن كانت مفتوحةً، فإن كان بابُ الخزانة مغلقاً، فهي في حرز، وإلاّ فلا، فحلقةُ بابِ الدّار المسمّرة فيها في حرز، فإن بلغت نصاباً فعلى قالعها القطعُ. هذا خلاصةُ ما ذكره (رحمه الله)[٢] .
وينبغي أن يشترط عدم الزحام الشّاغل للحسّ عن حفظ المتاع، والملحوظ بعين الضّعيف في الصّحراء ليس محرزاً إذا كان لا يبالي به، والمحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يكن ملحوظاً، ليس محرزاً .
[١] الآجُرّ بالمدّ والتشديد أشهر من التخفيف: اللبن إذا طبخ، والواحدة آجُرّة وهو معرّب. مجمع البحرين .
[٢] المبسوط: ٨ / ٢٤ ـ ٢٥ .