تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الثاني في المسروق
باركةً، فحرزُها نظرُ المالك أو الّذي [١] هي في يده، وإن لم يكن ناظراً إليها، فإنّما تكون محرزةً بشرطين: أن تكون معقولةً، وأن يكون معها وإن كان نائماً، فإن لم تكن معقولةً، أو كانت وليس عندها، لم تكن محرزةً، وإن كانت مقطرةً، فإن كان سائقاً ينظر إليها، فهي مُحرزةٌ، وإن كان قائداً فإنّما تكون في حرز[٢] بشرطين: كونه بحيث إذا التفتَ إليها شاهدها أجمع، وكثرة الالتفات إليها والمراعاة، قال: وكلّ موضع هي في حرز بالنسبة إليه، فالمتاعُ المحمولُ عليها في حرز أيضاً، فإن سرق الجملَ وحِمْلَهُ، قُطِعَ، فإن كان صاحبُهُ نائماً عليه، فلا قطع، لعدم خروج يد المالك عنه .[٣]
٦٨٥٦. السّابع: لو كان معه ثوب ففرشه ونام عليه، أو اتّكأ إليه، أو توسّده، فهوُ في حرز في أيّ موضع كان في بلد أو بادية، قال الشيخ (رحمه الله): فإن تَدَحْرَجَ عن الثوب زال الحرز، وإن كان بين يديه متاعٌ كالثياب بين يدي البزّاز، فحرزها النظر إليها، فإن سرق من بين يديه وهو ينظر إليه، ففيه القطع، وإن سها أو نام عنه زال الحرزُ[٤] وعندي في ذلك كلّه نظرٌ.
٦٨٥٧. الثّامن: إذا ضرب فسطاطاً أو خيمةً، وشدّ الأطناب، وجَعَلَ متاعَهُ فيها، فإن لم يكن معها، فليست في حرز، وإن كان معها نائماً أو غيرَ نائم قال الشيخ: فهو وما فيها في حرز، فإن سرق (سارق)[٥] قطعةً منها فبلغ نصاباً، أو سرق من جوفها، ففيه القطعُ، لأنّ الخيمة حرزٌ لما فيها، وكلّ ما كان حرزاً لما فيه، فهو حرزٌ في نفسه [٦] وعندي في ذلك نظرٌ.
[١] في «ب»: والّذي .
[٢] في «أ»: في حرزه .
[٣] المبسوط: ٨ / ٢٣ .
[٤] المبسوط: ٨ / ٢٤ .
[٥] ما بين القوسين يوجد في المصدر .
[٦] المبسوط: ٨ / ٢٤ .