تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٨ - الفصل الثاني في المسروق
مباحاً في دار الإسلام، كالصيّد والخشب، وإن لم يكن ساجاً ولا أبنوساً [١] ولا صندلاً ولا قنا[٢] ولا معمولاً من الخشب، وكذا يُقْطع لو سرق النّورةَ، والجصَّ، والزرنيخَ، والملحَ، والحجارةَ، واللّبنَ، والفخّارَ، والزّجاج، والقرونَ.
لو سرق ماء محرزاً فبلغت قيمتُهُ النّصابَ قطع، وكذا التّراب، والطين الأرمني، وغيره .
ويُقْطَعُ سارقُ المصحف.
ولو سرق عيناً موقوفةً، فإن قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه، قُطِعَ، وإلاّ فلا .
وفي الطّير، وحجارة الرّخام رواية [٣] بسقوط الحدّ.
٦٨٥٣. الرابع: يشترط في الحدّ أَخْذُ المسروق من حرز، فلا قطع على من سرق من الأرحية، والحمّامات، والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد.
وهل يصيرُ حرزاً بمراعاة المالك لها؟
قال الشيخ (رحمه الله) في الخلاف [٤] والمبسوط[٥]: نعم ومنع ابن إدريس من ذلك [٦] ويلوح من كلامه في النهاية المنع، فإنّه قال: فأمّا المواضع الّتي يطرُقُها
[١] الأبنوس: شجر من فصيلة الابنوسيّات، يعيش في البلدان الحارّة، خشبه ثمينٌ، أسود اللون. المنجد.
[٢] القنا بالقصر جمع القناة وهي الرّمح. مجمع البحرين .
[٣] الوسائل: ١٨ / ٥١٦، الباب ٢٢ و ٢٣ من أبواب حد السّرقة.
[٤] الخلاف: ٥ / ٤٢٠، المسألة ٦ من كتاب السرقة .
[٥] المبسوط: ٨ / ٢٤ و ٣٦ .
[٦] السرائر: ٣ / ٥٠٢ .