تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الثاني في المسروق
ويقطع في خاتم وزنُهُ سدسُ دينار، وقيمتُهُ ربعٌ، والدينارُ هو المثقال من مثاقيل الناس الآن لم يتغيّر .
٦٨٥١. الثّاني: يشترط في المسروق الماليّةُ، فلو سرق ماليس بمال كالحرّ، فلا قطع فيه، صغيراً كان أو كبيراً، بل يقطع إذا سرق حرّاً صغيراً وباعه، ليرتدع وينزجر هو وغيرُهُ في المستقبل،[١] ولو كان [٢] على الحرّ ثياب أو حليّ بقدر النّصاب .
ولو سرق عبداً صغيراً فعليه القطع، ولو كان كبيراً نائماً أو مجنوناً أو أعجميّاً لا يميّز سيدّهَ عن غيره في الطاعة، قُطِع سارقُهُ، لأنّه كالصّغير، ولو كان كبيراً مميّزاً فلا قطع.
ولو كانت المجنونة أو النائمة أمَّ ولد قُطِع سارقُها كالقنّ، وكذا المدبّر والمكاتب المشروط.
ولو سرق من مال المكاتب، قُطِعَ إن لم يكن سيّدَهُ، ولو سرق نفس المكاتب فلا قطع عليه، لأنّ ملك سيّده ليس بتامٍّ عليه، فإنّه لا يملك منافِعَهُ ولا استخدامَهُ ولا أَخْذَ أرشِ الجناية عليه.
٦٨٥٢. الثالث: كلّ ما يُعدّ مالاً يُقْطع سارقُهُ، سواء كان طعاماً، أو ثياباً، أو حيواناً، أو أحجاراً، أو صيداً، [٣] أو نورةً، أو زرنيخاً، وسواء كان الطعام رطباً يسرع الفساد إليه كالفاكهة والطبائخ أو لا،[٤] وكذا يُقْطع لو سرق ما كان أصلُهُ
[١] يقطع لغاية العبرة، حتّى لا يقوم به غيره لا من حيث سرقته للمال .
[٢] وصليّة راجعة إلى قوله «فلا قطع» وإن كان على الحرّ...
[٣] في «أ»: أو عبداً .
[٤] ردٌّ على الحنفيّة حيث قالوا: لا قطع على سارق الطعام الرطب الّذي يتسارع إليه الفساد. لاحظ المغني لابن قدامة: ١٠ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨ .