تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الأوّل فيالسّارق
والآخر يُقْطع إن أحرز من دونه، وهو أقوى، وسواء منعه المضيّف قِراه [١] فسرق بقدره، أو لم يمنعه.
ولو أضاف الضّيف ضيفاً فسرق الثاني قُطِع .
٦٨٤٧. الثاني عشر: إذا سرق أحدُ الزّوجين من صاحبه وكان قد أحرز دونه بقفل أو غلق أو دفن، قطع، وإن لم يحرز من دونه فلا قطع .
٦٨٤٨. الثالث عشر: إذا أحرز المضارِبُ مالَ المضاربة، أو أحرز المودعُ مالَ الوديعة، أو المستعيرُ العاريةَ، أو الوكيلُ المالَ الموكَّلَ فيه، فسرقه أجنبيّ قُطِعَ، لأنّه ينوب منابَ المالك في الإحراز.
ولو غصب عيناً أو سرقها وأحرزها، فسرقها سارقٌ، لم يجب عليه القطعُ، ويحتمل القطع.
ولو سرق نصاباً أو غصبه، وأحرزه فهتك المالكُ الحِرْزَ، وأَخَذَ مالَهُ، فلا قطع فيه إجماعاً، ولو سرق غير ماله، فإن اشتبه عليه بماله، أو اشتبه عليه فظنّ أنّ هتك الحرز بالنسبة إلى ماله يُسوِّغُ له غيرَ ماله، لم يقطع، وإن لم يشتبه قُطِع على إشكال، من حيث تمكن الشبهة باعتبار أنّ له هتك هذا الحرز، وأخذ مال السّارق مع عدم عينه، وكذا البحث لو أخذ ماله وأخذ من غيره بقدر النّصاب متميّزاً عن ماله، وإن لم يكن متميّزاً عن ماله فلا قطع عليه، ولو سرق منه مالاً آخر من غير الحرز الّذي فيه مالُهُ، أو كان له دَيْنٌ على إنسان فسرق من ماله قدر دينه من حرزه، فإن كان الغاصب أو الغريم باذلاً لما عليه، أو قدر المالكُ على أخذ ماله
[١] القِرى: الضيافة، وفيه ردٌّ على ما قاله بعض أهل السنة من التفصيل بين منع المضيّف قِرى الضيف فلا يقطع وعدمه فيقطع. لاحظ المغني لابن قدامة: ١٠ / ٢٥٧ .