تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الأوّل فيالسّارق
٦٨٤٤. التاسع: لا فرق بين أن يكون السارق مُسْلِماً أو كافراً، حرّاً أو عبداً، ذكراً أو أُنثى، فيُقْطع كلُّ واحد منهم.
ويُقطع الآبِقُ إذا سرق من غير مال سيّده، ولا يُقْطع بسرقة نفسه، لأنّه لا قطع على العبد إذا سرق من مال مولاه .
والحربيّ إذا دخل مستأمناً إلينا فسرق قُطِع، ويُقطع المرتدُّ إذا سرق وكذا يُقطع المسلم إذا سرق من مال الذّمّي وبالعكس، ولا يُقطع المرتدُّ إذا سرق من مال الحربيّ، ولا يُقْطع عبد الغنيمة اذا سرق منها ،بل يُؤدّب .
٦٨٤٥. العاشر: لا يُقطع الرّاهن إذا سرق الرهنَ من المرتهن، وإن استحقّ المرتهنُ إمساكَهُ، ولا المُوجر إذا سرق العينَ المستأجَرَةَ من المستأجر .
ويقطع المسلم إذا سرق من بيت المال، إلاّ أن يكون له فيه حقٌّ، فيقطع إن سرق أكثر من حقّه بقدر النصاب، وكذا لو سرق مِن الغنيمة مَنْ يستحقّ الخمسَ قبل إخراج الخمس، أو سرق أبو الغانم أو سيّدُهُ .
٦٨٤٦. الحادي عشر: الأجير إن سرق من مال الموجر وقد أحرز عنه، قُطِعَ، وفي رواية: لا يقطع [١] وهي محمولة على حالة الاستئمان.
وفي الضّيف قولان: أحدهما لا قطع عليه مطلقاً[٢] وهو المرويّ [٣]
[١] الوسائل: ١٨ / ٥٠٥، الباب ١٤ من أبواب حدّ السّرقة، أحاديث الباب .
[٢] ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧١٧ ; والحلّي في السرائر: ٣ / ٤٨٨ .
[٣] الوسائل: ١٨ / ٥٠٨، الباب ١٧ من أبواب حدّ السرقة، الحديث ١، ولاحظ الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب .