تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثاني في السّحق
٦٨٠١. الثّالث: إذا تكرّرتِ المساحقةُ مع إقامة الحدّ ثلاثاً، قُتلت في الرابعة، ولو تكرّرت ولم يقم الحدّ، فحدٌّ واحدٌ.
٦٨٠٢. الرابع: إذا تابتِ المساحقة قبلَ قيام البيّنة، سقط الحدّ، وإن تابت بعد قيام البيّنة لم يسقط، ولو تابت قبل الإقرار سقط، ولو تابت بعده، تخيّر الإمامُ بين إقامة الحدّ وإسقاطه.
٦٨٠٣. الخامس: تُعزَّرُ الأجنبيّتان إذا وجدتا تحتَ إزار واحد مجرّدتين بما دون الحدّ، فإن تكرّر الفعل والتعزير مرّتين أُقيم الحدّ عليهما في الثالثة، فإن عادتا، قال الشيخ (قدس سره): قُتِلَتا [١] والأقربُ التعزير.
٦٨٠٤. السّادس: لو وطىء زوجتَهُ فساحقَتْ بكراً فحملت، قال الشيخ (قدس سره): وجب على المرأة الرّجمُ، وعلى الجارية إذا وضَعَتْ جلد مائة، وأُلْحِقَ الولدُ بالرّجل، وأُلْزِمَتِ المرأةُ المهرَ للجارية [٢] وأنكر ابن إدريس الرَّجْمَ وإلحاقَ الولد، لأنّه غيرُ مولود على فراشه، وإيجابَ المهر، لأنّ المرأة مطاوعةٌ[٣] أمّا إنكار الرّجم فجيّدٌ، لأن الأقربَ في حدّ السحق جلد مائة مطلقاً، سواء كانت محصنةً أو غيرَ محصنة.
وأمّا إنكارُهُ لإلحاق الولد فليس بجيّد، لأنّه ماء غير زان، وقد تخلّق منه الولد، فيلحق به .
وأمّا إنكارُهُ المهرَ، فليس بجيّد أيضاً، لأنّها سببٌ في إذهاب العذرة، وديتُها
[١] النهاية: ٧٠٧ .
[٢] النهاية: ٧٠٧ .
[٣] السرائر: ٣ / ٤٦٥ .