تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٧ - خاتمة في أن الزّنا من أعظم الكبائر
«قال يعقوب لابنه يوسف (عليه السلام): يا بنىّ لا تزن فإنّ الطّير لو زنى لتناثر ريشُهُ»[١] .
وعن الباقر (عليه السلام)قال:
«كان فيما أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى بن عمران من زنى زُني به ولو في العقب من بعده، يا موسى بن عمران عفّ تعفّ أهلك، يا موسى بن عمران إن أردتَ أن يكثر خير أهل بيتك فإيّاك والزنا، يا موسى بن عمران كما تدين تدان»[٢].
وصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر فقال:
«ثلاثةٌ لا يكلّمهمُ اللهُ يومَ القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكّيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ: شيخ زان، وملك جبّار، ومقلّ مختال»[٣] .
وسأل عبد الله بن مسعود رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: أيّ الذّنب أعظم؟ فقال :
«أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك».
قال قلت: ثمّ أيّ؟ قال :
«أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك».
قال قلت: ثم أيّ؟ قال:
«أن تزني بحليلة جارك».[٤]
[١] الفقيه: ٤ / ١٣، برقم ١٣ ـ باب ما جاء في الزّنا ـ .
[٢] الفقيه: ٤ / ١٣، برقم ١٤ ـ باب ما جاء في الزّنا ـ .
[٣] الفقيه: ٤ / ١٣، برقم ١٥ ـ باب ما جاء في الزّنا ـ .
[٤] صحيح البخاري: ٩ / ٢ ـ كتاب الديات ـ ; مسند أحمد بن حنبل: ١ / ٣٨٠ و ٤٣١ ; تفسير نور الثقلين: ٤ / ٣١ رقم الحديث ١١١ نقلاً عن صحيحي البخاري ومسلم ; كنز العمال: ١٦ / ٤٦ برقم ٤٣٨٦٩. وفي هذه المصادر: «أن تزاني» وما في المتن مطابق للنسختين .