تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الثالث في الحد
«إن زنى بامرأة واحدة مراراً فعليه حدٌّ واحدٌ، وإن زنى بنسوة فعليه في كلّ امرأة حدٌّ» [١].
وفي طريقها علي بن أبي حمزة، وهو ضعيفٌ.
٦٧٨١. الخامس عشر: الذّمّي إذا زنى بمسلمة قُتِل مطلقاً، وإن زنى بذمّية، تخيّر الإمام بين إقامة الحدّ عليه بمقتضى شرع الإسلام، وبين دفعه إلى أهل نحلته، ليقيموا الحدَّ عليه بمقتضى اعتقادهم، ولا يتعيّن عليه الحكم بينهم، أمّا لو تحاكم المسلم والذّمّي، فإنّه يجب على الإمام الحكم بينهم، وليس له دفعُهُ إلى أهل الذّمّة.
٦٧٨٢. السّادس عشر: الحامل لا يُقام عليها الحدُّ ـ سواء كان جلداً أو رجماً ـ حتّى تضع وترضع الولد إن لم تحصل له مرضع، سواء كان الحمل من زنا أو غيره، ولو لم يظهر الحمل ولم تدّعه لم يؤخّر، بل تُحَدُّ في الحال، ولا اعتبار بإمكان الحمل من الزنا، نعم لو ادّعتِ الحملَ قُبِلَ قولُها.
٦٧٨٣. السّابع عشر: يرجم المريضُ والمستحاضةُ ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه، حذراً من السراية، وينتظر بهما البرء، ولو اقتضت المصلحةُ التعجيلَ ضُرِبَ بضغث فيه مائة شمراخ، ولا يشترط وصول كلّ شمراخ إلى جسده.
ولا تؤخّر الحائض، لأنّ الحيضَ ليس بمرض.
٦٧٨٤. الثّامن عشر: لو زنى العاقلُ ثم جُنَّ، لم يسقط الحدُّ، بل يستوفى منه. وإن كان مجنوناً، جلداً كان أو رجماً، لرواية أبي عبيدة الصّحيحة عن الباقر(عليه السلام):
[١] الوسائل: ١٨ / ٣٩٢، الباب ٢٣ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١ .