تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثالث في الحد
ويشترط أن يكون المولى ثقةً عارفاً بقدر الحدود، فإن كان قويّاً في نفسه فله إقامته بنفسه، وإن كان ضعيفاً أقام عوضه مَن يقيم الحدّ .
ولو كان السيّد فاسقاً أو مكاتباً، فالّذي قواه الشيخ (رحمه الله)جوازُ الإقامة لهما للعموم[١] ولو كان المولى صبيّاً أو مجنوناً لم يكن له الإقامة ولا لوليّهما.
ولو زنى بأمة ثمّ قتلها، فعليه الحدُّ وقيمتُها .
والمكاتبُ المشروطُ والّذي لم يؤدّ شيئاً وأمُّ الولد والمدَبّر كالقنّ، أمّا من انعتق بعضُهُ فإنّه يحدُّ من حدّ الأحرار بنسبة ما انعتق منه، ومن حدّ المماليك بنسبة ما فيه من الرقيّة، فلو عُتِقَ نصفُهُ وجب عليه خمسٌ وسبعون جلدة ولا جزّ عليه ولا تغريب ولا رجم.
٦٧٨٠. الرابع عشر: إذا تكرّر الزّنا من الحرّ فأُقيم عليه الحدُّ مرّتين، قُتِل في الثالثة، وقيل[٢]: في الرابعة، وهو أقوى، ولو تكرّر من المملوك سبعاً، وأُقيم الحدّ عليه في كلِّ مرّة، قتل في الثامنة، وقيل[٣]: في التاسعة، وهو أولى.
ولو تكرّر من الحرّ أو المملوك الزّنا مراراً كثيرةً، ولم يحدّ فيما بينها، لم يجب سوى حدّ واحد.
وروى أبو بصير عن الباقر(عليه السلام):
[١] أي لعموم الأخبار، لاحظ المبسوط: ٨ / ١٢ .
[٢] القائل هو الشيخ في النهاية: ٦٩٤ ; والمبسوط: ٨ / ١١ ; والشيخ المفيد في المقنعة: ٧٧٦ ; والسيد المرتضى في الانتصار: ٥١٩، المسألة ٢٨٥ ; والحلبي في الكافي في الفقه: ٤٠٧ ; والقاضي في المهذّب: ٢ / ٥٢٠ ; وابن حمزة في الوسيلة: ٤١١ ; واختاره المصنف في المختلف: ٩ / ١٥٥ ; وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّه يقتل في الخامسة بعد جلده أربع مرّات ; لاحظ الخلاف: ٥ / ٤٠٨، المسألة ٥٥ من كتاب الحدود .
[٣] القائل: الشيخ في النهاية: ٦٩٥ ; والقاضي في المهذب: ٢ / ٥٢٠ .