تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٧ - الفصل الثالث في الحد
الأخ، والعمّة، والخالة، والزاني بامرأة أبيه، والذّمّيّ إذا زنى بمسلمة، والزاني بامرأة مُكرِهاً لها.
سواء كان أحد هؤلاء محصناً أو غير محصن، وسواء كان مسلماً أو كافراً، وسواء كان شابّاً أو شيخاً، وحرّاً كان أو عبداً، ولو أسلم الذمّي الزّاني بالمسلمة قُتِل أيضاً، وأمّا المسلمة فإنّها تحدّ بالرجم أو الجلد على ما تستحقّه.
وقال ابن إدريس : إنّ هؤلاء إن كانوا محصنين جلدوا ثمّ رُجموا، وإن كانوا غير محصنين جلدوا، ثمّ قتلوا بغير الرّجم، جمعاً بين الأدلّة .[١] وفي الرواية: يُضرب بالسيف [٢] وكذا المرأة إلاّ المكرَهَة .
٦٧٦٨. الثاني : الرجم خاصّةً يجب على الشابّ والشابّة إذا كانا محصنين، ولو كان أحدهما محصناً دون الآخر، رُجم المحصن دون صاحبه وقال ابن إدريس: يجب عليه الجلد أوّلاً ثمّ الرّجم[٣]، وهو المشهورُ، اختاره السيّد المرتضى [٤] والمفيد[٥] واختاره الشيخ (رحمه الله) في التبيان [٦]والأوّلُ قولُهُ في النهاية .[٧]
٦٧٦٩. الثالث : الجلد والرّجم معاً يجبان على الشيخ والشيخة إذا كان
[١] السرائر: ٣ / ٤٣٨.
[٢] الوسائل: ١٨ / ٣٨٥، الباب ١٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ١ .
[٣] السرائر: ٣ / ٤٣٨ ـ ٤٣٩ .
[٤] الانتصار: ٥١٦، المسألة ٢٨٤ ـ حيث أطلق القول بوجوبهما على المحصن ـ .
[٥] المقنعة: ٧٧٥ .
[٦] التبيان: ٧ / ٤٠٥ في تفسير الآية الثانية من سورة النور .
[٧] النهاية: ٦٩٣ .