تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الأوّل في موجبه
وحده شبهةً في سقوط الحدّ،[١] ولو وطىء جاهلاً بالتحريم سقط الحدّ، وهكذا كلُّ نكاح أُجمع على بطلانه، كالخامسة، والمطلّقة ثلاثاً .
أمّا النكاح المختلف فيه، كالمجوسيّة، فإنّه لا حدّ فيه، وكذا كلّ نكاح توهّم الواطىء الحلَّ فيه.
ولو استأجرها للوطي، وجب الحدّ، ولم يسقط به، إلاّ أن يتوهّم الحلَّ به.
ولو وجد على فراشه امرأةً، فظنّها [٢] زوجته، فوطئها، أو زفَّت إليه غيرُ زوجته، فوطئها ظنّاً أنّها زوجته، أو تشبَّهَتْ عليه غيرُ زوجته بها، أو دعا زوجتَهُ أو جاريتَهُ فجاءَتْهُ غيرُها، فظنّها المدعّوةَ، فوطئها، أو اشتبه عليه لعماه، سقط الحدُّ.
٦٧٣٢. الثالث : إذا تشبَّهَت الأجنبيةُ بزوجته، فوطئها مع الاشتباه، حُدَّتْ هي خاصةً، وفي رواية: يقام عليها الحدّ جهراً، وعليه سرّاً [٣] وهي متروكة.
٦٧٣٣. الرابع: لو أباحَتْهُ الوطء، فتوّهم الحلَّ، سقط الحدّ، ولو لم يشتبه لم يسقط، ولو أُكره على الزنا سقط الحدّ .
والإكراه يتحقّق في طرف الزّوجة، وفي تحقّقه في طرف الرجّل إشكالٌ، أقربُهُ الثبوتُ، لأنّ التخويف بترك الفعل، والفعل لا يخاف منه، فلا يمنع الانتشار، ويثبت للمكرهة على الواطئ مهرُ مثل نسائها .
[١] ردّ على أبي حنيفة حيث قال: اسم العقد يمنع من وجوب الحدّ، وإذا وطىء أُمَّهُ، أو أُختَهُ، أو معتدّةً، بعقد نكاح لم يجب الحدّ على واحد منهما. لاحظ الحاوي الكبير: ١٣ / ٢١٧ .
[٢] في «أ»: وظنّها .
[٣] الوسائل: ١٨ / ٤٠٩، الباب ٣٨ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١ .