تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٨ - الفصل السّابع في الرجوع
«ما من رجل يشهد شهادة زور على مسلم ليقطع ماله إلاّ كتب الله له مكانه صكّاً[١] إلى النار»[٢].
ويجب تعزير شاهد الزور بما يراه الامام رادعاً له ولغيره في مستقبل الوقت، وإشهارُهُ[٣] بين قبيلته ليعرف حاله، وكان عليّ (عليه السلام) إذا أخذ شاهد زور، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه، وإن كان سوقيّاً، بعث به إلى سوقهم، ثمّ يطيف به، ثمّ يحبسه أيّاماً، ثمّ يخلّي سبيلَهُ .
وعن الصادق (عليه السلام) قال :
«شهوُد الزورُ يُجلدون حدّاً، (و)[٤] ليس له وقتٌ، ذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتّى يعرفوا ولا يعودوا قال: قلت: فإن تابوا وأصلحوُا تُقْبَلُ شهادتُهُمْ بعد ؟
فقال[٥]:
«إذا تابوا تاب الله عليهم، وقبلت شهادتهم بعد »[٦].
أمّا مّا لو تعارضت البيّنتان، أو ظهر فسقُ الشاهد أو غلطُهُ في شهادته، فلا يؤدّب به، لأنّ الفاسق قد يصدق، والتعارض لا يعلم به كذبُ إحدى البيّنتين بعينها، والغلط قد يعرض للصادق العدل .
[١] في مجمع البحرين بعد نقل الحديث: الصّكّ بتشديد الكاف: كتاب كالسجل يكتب في المعاملات .
[٢] الفقيه: ٣ / ٣٦، برقم ١٢٣. والوسائل: ١٨ / ٢٣٦، الباب ٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٢ .
[٣] في «أ»: واشتهاره .
[٤] ما بين القوسين يوجد في المصدر .
[٥] في المصدر: قال .
[٦] الوسائل: ١٨ / ٢٤٣ ـ ٢٤٤، الباب ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١ .