تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٤ - الفصل السّابع في الرجوع
ينقض الحكم، ولم يتعلّق الضمان بأحد، بخلاف ما لو رجع شاهدا الأصلِ، بأن قالا: شهدنا غلطاً، أو تعمّدنا التزوير.
٦٧١٧. الخامس عشر: لو حكم الحاكم بشهادة رجل ويمين، فرجع الشّاهدُ، احتُمِلَ إيجابُ النّصف عليه، لأنّه إحدى حجّتي المدّعي، وإيجابُ الجميع، لأنّ اليمين قولُ الخصم، وقول الخصم ليس حجّة على خصمه، وإنّما هي شرط الحكم، فجرت مجرى مطالبته الحاكمَ بالحكم، ولأنّ كونها حجّةً إنّما تحصل بشهادة الشاهد، ولهذا لم يجز تقديمها على الشهادة .
٦٧١٨. السّادس عشر: لو شهدا بتعريف اثنين، فحكم الحاكم، ثمّ رجع المعرّفان، غرما ما شهدا به الشاهدان، لأنّ الحكم ثبت بهما، وهل يجريان مجرى شاهدي الأصل لو رجعا في تضمين الجميع، أو مجرى الشاهد الواحد فيضمنان النصف؟ فيه نظرٌ، أمّا لو أنكر المعرِّفان التعريفَ عند الشاهدين، فلا ضمان .
٦٧١٩. السّابع عشر: لو شهد اثنان وزكّاهما اثنان، فحكم الحاكم، ثمّ رجع المزكّيان، ضمنا ما حكم به الحاكم، وهل يجب الجميع أو النصف؟ احتمالٌ سَبَقَ في المعرِّفين .
ولو رجع أحدهما ضمن بقدر نصيبه، ويحتمل عدمُ الرجوع إذا أمكن التعديل بعد الرجوع بغيرهما[١] وكذا في التعريف .
٦٧٢٠. الثّامن عشر: إذا رجعوا عن الشهادة بعد الحكم، وقالوا: تعمَّدْنا، وجب عليهم القصاصُ في القتل والجرح، ولا تعزير، ولو كانت الشهادة بمال
[١] في «ب»: ويحتمل عدم الرجوع بغيرهما .