تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٠ - الفصل السّابع في الرجوع
ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء، فالحكم فيه كالحكم فيما لو رجعا بعد الاستيفاء، لا ينقض الحكم، بل يستوفي المحكومُ له المالَ من المحكوم عليه، ويرجع المحكومُ عليه بما غرمه على الشاهدين.
ولو اصطلح المحكومُ عليه والمحكومُ له عن الحقّ الثابت بالشاهدين بشيء، رجع المحكومُ عليه على الشاهدين بأقّل الأمرين، ولو أبرأه المحكومُ له، لم يرجع على الشاهدين بشيء .
٦٧١١. التاسع: لو رجع أحد الشاهدين وحده، لم يحكم الحاكم إن كان رجوعُهُ قبلَ الحكم، وإن رجع بعد الحكم قبلَ الاستيفاء في الحدود، لم يستوف الحاكم، وإن رجع بعد الاستيفاء، لزمه حكمُ إقراره وحده، فإن أقرّ بما يوجب القصاص وجب عليه، وإن أقرّ بالخطأ، وجب عليه نصيبُهُ من الدّية، وإن كان مالاً غرم نصفه .
ولم كان الشهود أكثر من اثنين في الحقوق الماليّة أو القصاص، أو أزيد من أربعة في الزنا، فرجع الزائد قبل الحكم والاستيفاء، لم يمنع ذلك الحكمَ ولا الاستيفاء، وإن رجع بعد الاستيفاء أو بعد الحكم خاصّةً، ضمن نصيبه، ويحتمل عدم الرجوع، فعلى الأوّل لو شهد أربعةٌ بالقصاص، فرجع واحدٌ منهم، فإن قال: تعمّدتُ، اقتُصَّ منه، ورَدَّ عليه الوليّ ثلاثةَ أرباع الدية، وإن قال: أخطأت، أُغرم ربع الدية،