تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٣ - الفصل السادس في الشهادة على الشهادة
الفرع لم يمنع الحكم، وكذا لو مات شهودُ الأصل قبل أداء الفرع شهادتهم، وكذا لو جنوا.
الثالث: أن يعيّنا شاهدي الأصل ويسّمياهما، فلو لم يسّمياهما لم تُقبل شهادتهما وإن عدّلاهما.
٦٦٩٨. السّادس: لو شهد شاهدا فرع، وأنكر شاهدُالأصل الفرعَ، [١] قال الشيخ (رحمه الله): تُقبل شهادةُ أعدلهما، فإن تساويا طرحت شهادةُ الفرع [٢] وقال ابن بابويه في رسالته: تُقبل شهادةُ الثّاني، ويُطرح إنكار الأصل مع التّساوي في العدالة [٣] .
وكلاهما ليس بجيّد، بل الأولى طرح شهادة الفرع، لأنّ الأصل إن صدق كذب الفرع، وإلاّ كذب الأصل، وعلى كلا التقديرين تبطل شهادةُ الفرع، وتحمل الرواية [٤] الّتي أفتى بها الشيخ (رحمه الله) على ما لو قال الأصل: لا أعلم .
٦٦٩٩. السّابع: لو شهد الفرعانِ ثمّ حضر شاهدُ الأصل، فإن كان الحكم، لم يقدح في الحكم، وافقا أو خالفا، وإن كان قبله سقط اعتبار الفرع، وكان الاعتبار بشاهد الأصل .
٦٧٠٠. الثّامن: الأقربُ عدمُ قبولِ شهادة النساء على الشهادة مطلقاً، سواء كان المشهود به ممّا تُقبل فيه شهادةُ النساء منفردات، كالعيوب الباطنة، والاستهلال،
[١] في «ب»: فأنكر الأصل .
[٢] النهاية: ٣٢٩ .
[٣] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٦١ ونقله عنه الحلّي في السرائر: ٢ / ١٢٧، والمصنف في المختلف: ٨ / ٥٢٥ .
[٤] الوسائل: ١٨ / ٣٠٠، الباب ٤٦ من أبواب الشهادات، الحديث ٣. وفيه «ولو كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته» والظاهر طروءُ التصحيف إلى متن الحديث، ونقله الشهيد في المسالك هكذا «ولو كانت عدالتهما واحدةً لم تجز الشهادة» لاحظ المسالك: ١٤ / ٢٨٠ .