تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٢ - الفصل السادس في الشهادة على الشهادة
على أحدهما مغايرين للاثنين على الآخر، بل يجوز أن يشهد اثنان على الأصلين، بحيث يكونُ كلُّ واحد من الفرعين يشهد على كلّ واحد من الأصلين.
ولو شهد بالحقّ شاهدُ أصل، وشاهدا فرع يشهدان على أصل آخر جاز.
٦٦٩٧. الخامس: انّما تُقبل شهادة الفرع بشروط ثلاثة:
الأوّل: تعذّرُ شهادةِ الأصل، إمّا بموت، أو مرض، أو حبس، أو خوف من سلطان أو غيره، أو غيبة، فلو تمكّن شاهد الأصل من الحضور، لم تسمع شهادة الفرع، ولا تقدير للغيبة، بل ضابطها اعتبارُ المشقّة على شاهد الأصل في حضوره، ولا تُشترط مسافةُ القصر .
الثاني: أن يتحقّق شروط الشهادة من العدالة وغيرها في كلّ واحد من شهود الأصل والفرع، ولو عدّل شهود الفرع شهود الأصل جاز، وإن لم يشهدا بعدالتهما جاز أيضاً، لكن يتولّى الحاكم ذلك، فإن عرف عدالتهما حكم، وإلاّ بحث عنهما .
ولابدّ من استمرار هذا الشرط ووجود العدالة في الجميع إلى انقضاء الحكم، ويعتبر هاهنا [١] عدالة شاهدي الأصل عند الاسترعاء وإن لم يكن وقت الحكم، واستمرارها إلى وقت الحكم، فلو طرىء الفسق، أو الرّدّة، أو العداوة على شاهدي الأصل، امتنع شهادة الفرع [٢] وكذا لو طرأت العبوديّة للمشهود عليه .
ولا يمنع طريان العمى فيما يشترط فيه الرؤية، ولو مات شهودّ الأصل أو
[١] في «ب»: هنا .
[٢] في «أ»: امتنع شاهد .