تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الخامس في اللواحق
منهما، ثبت الدينار والدرهم، ولا يثبت القطعُ، لأنّ الحدّ لا يثبت باليمين .
ولو شهد اثنان أنّه سرق ثوباً أبيض غدوةً، وشهد آخران أنّه سرقه بعينه على وجه لا يمكن الجمع بينهما، ثبت التعارض، فيسقط القطعُ للشّبهة، ولا يسقط الغرم .
٦٦٨٢. السّادس عشر: لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب منه بدينار، وشهد الآخر أنّه باعه منه في ذلك الوقت بدينارين، لم يثبتا، وكان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين، ولا تعارض، لأنّ التعارض إنّما يكون بين البيّنتين الكاملتين، ولو شهد له مع كلّ واحد شاهدٌ آخر، ثبت الديناران، وكذا لو شهد أحدهما أنّه باع اليوم وشهد الآخر أنّه باع أمس، أو شهد أحدهما أنّه طلّقها أمس بمحضر من شاهدين، وشهد الآخر أنّه طلقّها اليوم بمحضر من شاهدين، لم تكمل الشهادة، لأنّ كلّ واحد من البيع والطلاق، لم يشهد به إلاّ واحدٌ، فكان كما لو شهدا بالغصب في وقتين .
ويحتمل القبولُ، لأنّ المشهود به شيءٌ واحدٌ، يجوز أن يُعادَ مرّةً بعد أُخرى، فيكون واحداً، فاختلافهما في الوقت ليس باختلاف فيه، والأوّلُ أقربُ .
٦٦٨٣. السّابع عشر: لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بقتل، أو دَيْن، أو غصب ببغداد يوم الخميس، ويشهد الآخر أنّه أقرّ بذلك بعينه يوم السّبت بالكوفة، فإن لم يتعارضا كملت الشهادة، وثبت المقرّ به، وإن تعارضا بأن يكون الزمان واحداً مع تباعد الأمكنة، أو يكون مختلفاً ولا يفي الزمانُ المتخلّلُ بينهما للسفر من أحد البلدين إلى الآخر، لم يكملا، وحلف مع أحدهما يميناً لإثبات حقّه، وكذا لو شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده بأنّه قتله يوم الخميس، وشهد الآخر أنّه أقرّ عنده أنّه