تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الخامس في اللواحق
له[١] مع يساره[٢] وفيه نظرٌ لاستقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده .
٦٦٧١. الخامس: لو ثبت أنّهم شهدُوا بالزّور، نقض الحكم واستعيد المال، فإن تعذّر، غُرِّمَ الشهود، ولو كان قتلاً ثبت القصاص على الشهود، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا عن الشهادة واعترفوا بالعمد في الكذب.
ولو باشر الوليّ القصاصَ واعترف بالتزوير، سقط الضمان عن الشهود، وكان القصاص على الوليّ .
٦٦٧٢. السّادس: الحقّ إن كان لآدميٍّ معيّن، كالمال، والنكاح، والعقود، والعقوبات، كالقصاص، وحدّ القذف، لم تسمع الشهادّة فيه إلاّ بعد الدعوى، لأنّ الشهادة حقُّ الآدميّ [٣] فلا يُستوفى إلاّ بعد مطالبته وإذنه، وإن كان حقّاً لآدميٍّ غيرِ معيّن، كالوقف على الفقراء والمساجد والمقابر المسبّلة، أو الوصية بشيء[٤] عن ذلك، أو كان حقّاً لله تعالى، كحدّ الزنا، والزكاة، والكفّارة، لم تفتقر الشهادةُ إلى تقدّم الدّعوى في ذلك كلّه .
ولو شهد اثنان بعتق عبد أو أمة ابتداءً، ثبت ذلك، سواء صدّقهما المشهود بعتقه أو لم يصدّقهما .
٦٦٧٣. السّابع: لو كان عند الشّاهد شهادةٌ لآدميّ، فإن كان صاحبها عالماً بها، لم يجب على الشاهد اداؤُها إلاّ بعد أن يسأله صاحبُها، وإن لم يكن عالماً بها،
[١] في النسختين: «على المحكوم عليه» والصحيح ما أثبتناه لاحظ الشرائع: ٤ / ٣١٣ ـ ٣١٤ .
[٢] المبسوط: ٨ / ٢٥٠ .
[٣] في «ب» حقّ لآدميٍّ .
[٤] في «ب»: لشيء .