تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦٩ - شهادةُ النساء، لا تثبت بأقلّ من أربع
ويشترط فيهنّ ما يشترط في الرجال من العدالة وغيرها ممّا سبق .
ولو شهد أربعة بالزنا قُبُلاً، فشهد أربعُ نساء بالبكارة، دُرىء عنها الحدّ، وفي حدّ الشهود قولان، أقربُهُما السقوطُ .
٦٦٦٥. الرابع: ليست الشهادة شرطاً في شيء، فلو تعاقدا عقداً ولا شاهد فيه، صحّ سواء كان نكاحاً أو غيره، إلاّ في الطلاق، فلا يقع إلاّ مع شهادة عدلين .
وتستحب الشهادة في النكاح، والرجعة، والبيع .
٦٦٦٦. الخامس: الأقربُ وجوبُ التحمّل للشّهادة على من له أهليّة الشهادة، وقيل: لا يجب [١]، والأوّل مرويّ [٢] .
ولا يجب على الأعيان قطعاً، بل على الكفاية، فإن قام به غيره، سقط عنه بشرط أن يكون ذلك الغيرُ ممّن يقوم به الحجّة، وإن لم يقم به غيره، تعيّن عليه .
وأمّا الأداءُ، فإنّه كالتحمّل في وجوبه على الكفاية إجماعاً، فإن قام غيرهُ، سقط عنه، وإلاّ تعيّن عليه الاداءُ، إلاّ أن تكون الشهادة مضّرةً ضرراً غير مستحقّ، فلا يجب عليه الأداءُ (وإن لم يكن غيره .
ومن علم شيئاً من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه، ثمّ دُعي إلى أن يشهد، فالواجب عليه الأداء على الكفاية) [٣].
ولو عدم الشهود إلاّ اثنان تعيّن عليهما وجُوبُ التحمّل ووجوبُ الأداء، إلاّ
[١] القائل هو ابن إدريس في السرائر: ٢ / ١٢٥ ـ ١٢٦ .
[٢] الوسائل: ١٨ / ٢٢٥، الباب ١ من أبواب الشهادات .
[٣] ما بين القوسين سقط من نسخة «أ» .