تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثاني فيما ظُنَّ أنّه شرطٌ وليس كذلك
يؤخذ بثانيه.[١] وكذا تُقبل شهادة ذوي الآفات والعاهات في الخلق إذا كانوا من أهل العدالة.
٦٦٤٧. الثّامن: لا يشترط في الشهادة أمرُ المشهود عليه بها، فلو سمع الشاهد إقرارَ المقرّ، شهد عليه وإن لم يأمره بالشهادة عليه، ولا فرق في ذلك بين الأقوال والأفعال .
ولو حضر الشاهدان حساباً، وشرط المتحاسبان عليهما أن لا يحفظا عليهما، كان للشاهدين أن يشهدا بما سمعا.
وتُقْبل شهادةُ المستخفي إذا كان عدلاً، وهو الّذي يخفي نفسه عن المشهود عليه ليسمع إقراره، ولا يعلم به، سواء كان المشهود عليه ضعيفاً أو لا .
٦٦٤٨. التّاسع: من فعل شيئاً من الفروع مختلفاً فيه معتقداً إباحته لم تُردّ شهادتُهُ، سواء وافقه الحاكم في ذلك الاعتقاد أو لا، ولو فعل ما اجتمعت إلاماميّة على تحريمه، أو ترك ما أوجبت الإماميّةُ فعلَهُ، لم تُقبل شهادتُهُ وإن وافق غيرهم من المسلمين .
وإن فعل الفرع المختلف فيه بين الإماميّة معتقداً تحريمه، ردّت شهادتُهُ وإن اعتقد الحاكم إباحته .
٦٦٤٩. العاشر: لا يشترط في الشاهد استجماع شرائط الشهادة وقت التحمّل، فلو شهد الصغير أو الكافر أو الفاسق المتظاهر بفسقه على شيء، ثم زال المانع، وأقاموا تلك الشهادة، قُبِلَتْ .
ولو أقام الصبيّ أو الكافر الشهادةَ فرُدّت، ثمّ أعادها بعد الكمال قُبِلَتْ،
[١] الوسائل: ١٨ / ٢٩٦، الباب ٤٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣ .