تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٥ - المطلب الثالث الإيمانُ
أمثالهم؟ الأصحُّ المنعُ، وقيل [١]: تُقبل شهادة الذمّي على الذمّي إذا تساويا في العقيدة، فتُقبل شهادة اليهوديّ على مثله لا غير، والنصرانيّ على مثله لا غير، وبالجملة كلّ ملّة تُقْبل على ملّتهم، والرواية به ضعيفة في طريقها سماعة[٢] وأفتى بها الشيخ (رحمه الله)في النهاية[٣] وروى ابن بابويه عن عبيد الله بن عليّ الحلبي عن الصادق (عليه السلام)تجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملتهم.[٤]
إذا عرفت هذا فعندنا كما لا تقبل شهاداتهم على أمثالهم، كذا لا تُقبل لأمثالهم، والشيخ (رحمه الله) أفتى بقبول شهادتهم لأمثالهم، كما أفتى بقبول شهادتهم عليهم.
٦٦١٦. الثاني : تُقبل شهادةُ أهل الذمّة خاصّةً في الوصّية بالمال لا غير، بشرط عدم العدول من المسلمين، ولا تُقبل شهادتهم بالوصيّة في الولاية، ولا يشترط السفر والغربة، وبالاشتراط روايةٌ مطّرحة[٥] وقال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: لا خلاف أنّ شهادة أهل الذمّة لا تُقْبل على المسلم إلاّ ما يتفرّد به أصحابنا في الوصيّة خاصّةً في حال السفر عند عدم المسلم [٦] وقول الشيخ (رضي الله عنه) هنا يوهم اشتراط السفر.
[١] القائل الشيخ في النهاية: ٣٣٤ .
[٢] الوسائل: ١٨ / ٢٨٤، الباب ٣٨ من أبواب الشهادات، الحديث ٢ .
[٣] النهاية: ٣٣٤، باب شهادة من خالف الإسلام .
[٤] الفقيه: ٣ / ٢٩، رقم الحديث ١٩، الوسائل: ١٨ / ٢٨٧، الباب ٤٠ من أبواب الشهادات، الحديث ١ .
[٥] الوسائل: ١٣ / ٣٩٢، الباب ٢٠ من أبواب الوصايا، الحديث ٧. ويمكن حمل الرواية على الغالب .
[٦] المبسوط: ٨ / ١٨٧ .