تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثّامن في نوادر القضايا والأحكام
وهذه الرواية ضعيفةُ السّند، فلا تعويل عليها .
وروى أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: إنّ الحاكم إذا أتاه أهلُ التوراة وأهلُ الإنجيل يتحاكمون إليه، كان ذلك إليه، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء تركهم[١].
وروى طلحة بن زيد والسّكوني جميعاً عن جعفر عن أبيه (عليه السلام)عن عليّ (عليه السلام)أنّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدٍّ ولا غيره حتّى وُلِّيَتْ بنوأُميّة فأجازوا بالبيّنات [٢] .
وروى هارون بن حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: قلت: رجلان من أهل الكتاب نصرانيّان، أو يهوديّان كان بينها خصومة، فقضى بينهما حاكمٌ من حكّامهما بجور، فأبى الّذي قُضي عليه أن يَقْبَلَ، وسأل أن يردّ إلى حَكَمِ المسلمين، قال يُردّ إلى حَكَم المسلمين [٣] .
وروى حريز عن محمّد بن مسلم و زرارة عنهما جميعاً قال[٤]: لا يحلف أحدٌ عند قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)على أقلّ ممّا يجب فيه القطع [٥] .
وروى عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال:
[١] الوسائل: ١٨ / ٢١٨، الباب ٢٧ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١ .
[٢] التهذيب: ٦ / ٣٠٠، رقم الحديث ٨٤٠ ـ ٨٤١ ، ولاحظ الوسائل: ١٨ / ٢١٨، الباب ٢٨ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ١٨ / ٢١٨، الباب ٢٧ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ٢ .
[٤] في المصدر: قالا .
[٥] الوسائل: ١٨ / ٢١٩، الباب ٢٩ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١. قال الحلّي بعد نقل الحديث: هذا على التغليظ، فانّ الحاكم لا يلزمه أن يحلف هناك إلاّ إذا كانت الدعوى مقدار ربع دينار، فإن كان أقلّ فلا يلزمه أن يحلف هناك. السرائر: ٢ / ١٩٨ .