تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثّامن في نوادر القضايا والأحكام
عنهما (عليهما السلام)، قال: الغائب يُقْضى عليه إذا قامت عليه البيّنةُ، ويُباع مالُهُ ويُقْضى عنه دَيْنُهُ وهو غائبٌ، ويكون الغائب على حجّته إذا قَدِمَ، قال: ولا يُدْفع المالُ إلى الّذي أقام البيّنةَ إلاّ بكفلاء[١] .
محمد بن يحيى الخزّاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً (عليه السلام)كان يُفَلِّسُ الرّجلَ إذا التوى [٢] على غُرَمائه، ثمّ يأمر به، فيقسّم ماله بينهم بالحِصَص، فإن أبى، باعه فقسّمه بينهُم، يعني: ماله [٣] .
عنه عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً (عليه السلام)كان يحبس في الدين، فإذا تبيّن له إفلاسٌ وحاجةٌ خلّى سبيلَهُ حتّى يستفيدَ مالاً[٤] .
وروى السّكونُي عن أبي عبد الله عن أبيه عن عليّ (عليه السلام): أنّ امرأةً استَعْدَتْ على زوجها أنّه لا يُنْفِقُ عليها، وكان زوجُها مُعسِراً، فأبى أن يحبِسَهُ، وقال: إنّ مع العُسْر يُسراً[٥] .
عنه عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً (عليه السلام)كان يحبس في الدَّيْنِ، ثمّ ينظُر، فإن كان له مالٌ أعطى الغرماءَ، وإن لم يكن له مالٌ، دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم إن شئتم واجِروُهُ، وإن شئتم استعملوه. وذكر الحديث [٦] .
[١] الوسائل: ١٨ / ٢١٦، الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١ .
[٢] قال الحلّي: معنى التوى: أي دافع ومطل. السرائر: ٢ / ١٩٦ .
[٣] الوسائل: ١٣ / ١٤٦، الباب ٦ من كتاب الحجر، الحديث ١ .
[٤] الوسائل: ١٣ / ١٤٨، الباب ٧ من كتاب الحجر، الحديث ١ .
[٥] الوسائل: ١٣ / ١٤٨، الباب ٧ من كتاب الحجر، الحديث ٢ .
[٦] الوسائل: ١٣ / ١٤٨، الباب ٧ من كتاب الحجر، الحديث ٣. قال ابن إدريس بعد نقل الحديث: «هذا الخبر غير صحيح ولا مستقيم، لأنّه مخالف لأصول مذهبنا ومضاد لتنزيل الكتاب، قال تعالى: (واِنْ كانَ ذَوُ عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَة) البقرة: ٢٨٠. السرائر: ٢ / ١٩٦ .