تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الثّامن في نوادر القضايا والأحكام
الفصل الثّامن: في نوادر القضايا والأحكام
رَوى أبو شُعَيْب المحاملي عن الرِّفاعي قال: سألتُ أبا عبد الله(عليه السلام)عن رجل قَبَّلَ رجلاً يحفِرُ له بئراً عشر قامات بعشرة دراهم، فَحَفَرَ له قامةً، ثمّ عَجَزَ، قال: تُقسم عشرةٌ على خمسة وخمسين جزءاً، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأُولى، والاثنينِ للاثنين، والثلاثة للثلاثة، وعلى هذه الحساب إلى عشرة[١].
والوجهُ حملُ هذه الرواية على موضع ينقسم فيه أُجرة المثل على هذا الحساب، ولا استبعاد في ذلك.
وروى حمّاد بن عيسى عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)أُتي بعبد لذمّي قد أسلم، فقال: اذهبوا، فبيِعوُه من المسلمين، وادفعوا ثمنَهُ إلى صاحبه، ولا تُقِرّوه عنده. [٢]
ورَوى حريز عن أبي عبيدة (زياد بن عيسى الحذاء)[٣] قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام)وأبي عبد الله(عليه السلام): رجلٌ دفع إلى رجل ألفَ درهم يخلّطها بماله، ويتّجر بها، قال: فلمّا طلبها منه، قال: ذهب المال، وكان لغيره معه مثلُها، ومال كثيرٌ لغير واحد، فقال: كيف صنع أُولئك؟ قال: أخذوا أموالَهُمْ، فقال أبو جعفر وأبو عبد الله (عليهما السلام) جميعاً: يرجع عليه بماله، ويرجع هو على أُولئك بما أخذوا [٤] .
[١] التهذيب: ٦ / ٢٨٧، رقم الحديث ٧٩٤ ـ باب من الزيادات في القضاء والأحكام ـ .
[٢] التهذيب: ٦ / ٢٨٧، رقم الحديث ٧٩٥ ـ باب من الزيادات في القضاء والأحكام ـ .
[٣] ما بين القوسين ليس بموجود في المصدر .
[٤] التهذيب: ٦ / ٢٨٨، رقم الحديث ٧٩٩ ـ باب من الزيادات في القضاء والأحكام ـ .