تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٨ - المطلب الأوّل في أركانها وهي اثنان القاسم والمقسوم
أحدُهما عدم الانتفاع بالنّصيب بعد القسمة، والثاني نقصان القسمة . [١] وهو الاقوى عندي .
٦٥٩١. الثّامن: القسمةُ إن لم تشتمل على ضرر ولا ردٍّ أُجبر الممتنع عليها، وتُسمّى قسمةَ إجبار، وإن اشتملت على أحدهما لم يُجْبر أحد الشريكين عليها، وتُسمّى قسمةَ تراض.
ولو تضمّنت القسمةُ إتلافَ العين، واتفقا عليها منعهما الحاكمُ، لما فيه من إضاعة المال .
٦٥٩٢. التّاسع: لو كانا شريكين في أنواع كلُّ واحد منها متساوي الأجزاء، كحنطة، وشعير، وتمر، وزبيب، فطلب أحدهما قسمة كلِّ نوع على حدته، أُجبر الممتنع، وإن طلب قسمتها أعياناً بالقيمة، لم يُجْبر الممتنع، والثوب إن نقصت قيمته بالقطع، لم يُجبر الممتنع على قسمته، وإن لم ينقص قُسّم .
وتقسّم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمةَ إجبار، ولو كان بينهما ثيابٌ، أو حيوانٌ، أو أوان، فاتّفقا على قسمتها جاز، سواء اتّفقا على قسمة كلّ جنس، أو على قسمتها أعياناً بالقيمة، ولو طلب أحدهما قسمةَ كلِّ نوع على حدته، وطلب الآخرُ قسمته أعياناً بالقيمة، قُدِّم قولُ من طَلَبَ قسمةَ كلِّ نوع على حدته مع إمكانه، وإن طلب أحدُهما القسمةَ وامتنع الآخر، وكان ممّا لا تمكن قسمته إلاّ بأَخْذ عوض عنه من غير جنسه، أو قطع ثوب في قطعه نقصٌ، لم يُجْبر الممتنع.
[١] اختارهما الشيخ في المبسوط: ٨ / ١٣٥، واختار الأوّل في الخلاف. لاحظ الخلاف: ٦ / ٢٢٩،المسألة ٢٧ من كتاب آداب القضاء.