تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٤ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث والوصايا والنسب
نسبهم، ولو سبباً، فإن قامت البيّنة من المسلمين بذلك فكذلك، ولا تقبل شهادة الكفّار في ذلك، وإن لم تقم البيّنة لم يقبل إقرارهم.
ولو أعتقوا تبرّعاً فكذلك، لما فيه من الضرر على المعتق بتفويت الإرث بالولاء، ولو صدّقهما معتقهما قُبِلَ، وإن لم يصدّقهما فميراث كلّ واحد منهما لمعتقه، والأقربُ عندي القبولُ مع العتق.
٦٥٨٢. الثالث عشر: قال الشيخ (رحمه الله) لو أقام العبد شاهدين بالعتق، وافتقر إلى البحث عن عدالتهما، وسأل التفريق حتّى تثبت العدالة فرّق، قال: وكذا لو أقام مدّعي المال شاهداً واحداً وادّعى أنّ له شاهداً آخر وسأل حبس الغريم إلى ان يقيمه أُجيب إلى ذلك، لأنّه متمكّن من إثبات حقّه باليمين [١] وفيه نظرٌ، من حيث إنّه تعجيلٌ للعقوبة قبل ثبوت الحقّ.
٦٥٨٣. الرابع عشر: لو شهد اثنان أنّ هذا ابن الميّت، ولا نعلم له وارثاً سواه، وشهد آخران أنّ هذا الآخر ابن الميّت، ولا نعلم له وارثاً سواه، فلا تعارض بينهما، وثبت نسب الغلامين، ويكون الإرث بينهما، ولا فرق بين أن تكون البيّنة كاملةً أو لا، لجواز أن يعلم كلٌّ من الشاهدين ما لم يعلمه الآخر .
[١] المبسوط: ٨ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥ .