تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٢ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث والوصايا والنسب
أوصى لعمرو: قال الشيخ: تقبل شهادةُ الرجوع، لأنّهما لا يجرّان نفعاً[١] .
وفيه نظرٌ، من حيث إنّ المال يؤخذ من يدهما فهما غريما المدّعي وعندي في ذلك كلّه إشكال ينشأ من التّهمة الحاصلة لسبب شهادة الورثة.
٦٥٧٧. الثامن: لو شهد شاهدان بالوصيّة لزيد وشهد شاهد بالرجوع وأنّه أوصى لعمرو، كان لعمرو أن يحلف مع شاهده، لأنّها شهادةٌ منفردةٌ لا تعارض الأولى .
ولو شهدت بيّنةٌ بأنّه أوصى لزيد بالسدس، وشهدت أُخرى بأنّه أوصى لبكر بالسّدس، وشهدت ثالثةٌ بأنّه رجع عن إحدى الوصيّتين، فإن أبطلنا الرجوعَ المُبْهَمَ، سُلِّمَ إلى كلّ واحد سدسٌ، وإن قلنا بالصّحة، فالوجهُ القرعةُ، وقال الشيخ(رحمه الله): لا يُقبل الرجوعُ لعدم التعيين، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو[٢] وفيه نظرٌ.
٦٥٧٨. التّاسع: إذا وطئ المرأةَ اثنان في طهر واحد وطئاً يلحق به النسب، بأن تكون مشتبهةً عليهما، أو زوجةً لأحدهما ومشتبهةً على الآخر، أو يعقد الاثنان عقداً فاسداً توهماً للحلّ به، ثمّ تأتي الولد لستّة أشهر فصاعداً إلى أقصى مدّة الحمل، حصل الاشتباه في الإلحاق، فعندنا يحكم بالقرعة، فمن خرجت له أُلحق به النسب، سواء كان الواطئان مسلمين، أو عبدين، أو بالضدّ، أو مختلفين فى الإسلام والكفر والحرّيّة والرّق، وسواء كانا أجنبيين أو أحدهما أباً للآخر، وسواء أقام كلُّ واحد منهما بينّة أو لم يُقم أحدهما بيّنةً،
[١] المبسوط: ٨ / ٢٥١ ـ ٢٥٢ .
[٢] المبسوط: ٨ / ٢٥٣ .