تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١١ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث والوصايا والنسب
فأقام غانمٌ البيّنةَ بموته في رمضان، وأقام سالمٌ البيّنةَ بموته في شوّال، فالوجه التعارضُ، ويحتمل تقديم بيّنة رمضان، لأنّ معها زيادة.
ولو أوصى بعتق غانم إن مات في مرضه وبعتق سالم إن برئ منه، وأقام كلٌّ منهما البيّنةَ بما ادّعاه، تعارضت البيّنتان، وحكم بالقرعة.
٦٥٧٥. السّادس: إذا ادّعى كلٌّ من العبدين عتقَ مولاه المريض، وقيمته الثلث، وأقاما بيّنتين، أُقرع مع عدم المعرفة بالسابق، أو مع العلم بالاقتران، ولو كانت قيمة أحدهما السدس، وخرجت القرعة له عُتِقَ، وعُتِقَ من الآخر نصفُهُ لتكملة الثلث.
٦٥٧٦. السّابع: لو شهد عدلان أنّ الميّت أَعْتق غانماً، وقيمتُهُ الثلثُ، وشهد وارثان أنّه أَعْتق سالماً، وهو ثلث، فإن أخرجنا المنجّزات من الأصل، عُتِقا، وإلاّ أُقرع، إن لم نعرف السّابق، أو عرفنا الاقتران، ولو وقعت القرعة على من هو أقلّ من الثلث، أُعتق من الآخر تكملة الثلث، وإن وقعت على الأزيد من الثلث، صحّ فيه عتق المساوي للثلث، وبطل الزائد .
ولو عرف السابق صحّ عِتْقُهُ، وبطل عِتْقُ الآخر .
ولو شهد العدلان أنّه أوصى بعتق غانم، وشهد الوارثان بأنّه رجع عن عتقه وأعتق سالماً، بعد موته، وقيمةُ كُلِّ واحد الثلثُ، احتمل القبولُ من الوارث حيث انتفت التهمة بالرجوع إلى البدل، ولو كان سالم سدس المال، صار متّهماً، فيعتق غانم بالشهادة، ويعتق سالم بالإقرار .
ولو شهد العدلان بالوصيّة لزيد وعدلان من الورثة بالرجوع، وأنّه