تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٠ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث والوصايا والنسب
وان لم تكن البيّنةُ كاملةً، وشهدت بأنّها لا تعلم أنّ له وارثاً غيرهما، أو كانت من أهل الخبرة ولم تقل أنّا لا نعلم له وارثاً غيرهما، أُخِّرَ التسليم حتّى يبحث الحاكم عن الوارث، ويستقصي في البحث حتّى يغلب ظنّه أنّه لو كان وارث لظهر أمرُهُ، ويسلّم إلى الحاضر نصيبه ويضمّنه استظهاراً.
ولو كان ذا فرض أُعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه كملاً[١] ومع عدم اليقين يُعْطيه أقلّ النصيبين، فيعطى الزوج الرّبع والزوجة ربع الثمن معجّلاً من غير ضمين، فإذا بحث الحاكم ولم يظهر وارث آخر سلّم إليه باقي الحصّة مع الضمين .
ولو كان الوارث ممّن يحجب غيره [٢] كالأخ، فإن أقام البيّنة الكاملة أُعطي المال، وإن أقام بيّنةً غيرَ كاملة أُعطي بعد البحث والاستظهار بالضّمين.[٣]
ولو قالت البيّنة: لا نعرف له وارثاً في غير هذا البلد، لم يدفع إليه، كما لو قالت: لا نعرف له وارثاً في هذه المحلّة .
٦٥٧٤. الخامس: لو أوصى بعتق عبده إن قُتِلَ، فادّعى العبد القتلَ، وأقام بيّنةً، وادّعى الوارث موتَهُ حتف أنفه، وأقاموا البيّنة على وجه لا يمكن الجمع بينهما، بأن تدّعي بيّنةُ الموت أنّهم شاهدوا خروج روحه حتفَ أنفه، فالوجهُ التعارُض، ويحكم بالقرعة.
ولو أوصى بعتق غانم إن مات في رمضان وبعتق سالم إن مات في شوّال،
[١] في «ب»: كلاًّ .
[٢] في «ب»: يحجبه غيره .
[٣] في «أ»: والضمين .