تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠٥ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود
كانت مؤرّخةً بتاريخ سابق على القرض، لم يصرف القضاء إلى القرض، لأنّ القضاء بعد الوجود.
ولو شهد عليه اثنان بالإقرار لزيد بدَيْن، وشهد آخران بإبراء زيد للمقرّ من كلّ حقٍّ، فإن اتّحد التاريخ، حكم بالإبراء، وإن تقدّم تاريخ أحدهما، حكم بالمتأخّر، ولو اطلقتا التاريخ فالأقربُ القرعةُ.
٦٥٦٦. الحادي عشر: لو اختلف المتؤاجران في قدر الأُجرة، بأن يتّفقا على استئجار الدار «شعبان» لكن يقول المالك: بمائتي درهم، ويقول المستأجر: بمائة درهم، أو في جنسها، بأن يقول المالك: بمائة دينار، ويقول المستأجر: بمائة درهم، أو في المدّة، بأن يدّعي المالك الإجارة «شعبان» بمائة درهم، فيقول المستأجر: «شعبان» و «رمضان» بمائة درهم، أو في قدر العين، فيقول المالك: آجرتك هذا البيت من الدار «شعبان» بمائة، فيقول المستأجر: بل الدار بأجمعها بمائة، فإن لم تكن بيّنة وكان الاختلاف بعد مضيّ المدّة، قال الشيخ (رحمه الله)[١]: سقط المسمّى ووجب على المستأجر أُجرة المثل لهلاك المنفعة في يده فتعذّر ردها .
وإن تخالفا عقيب العقد انفسخ العقد، ورجعت الدار إلى مالكها، ولا أُجرة إلى المستأجر، وإن كان في الأثناء انفسخ المتخلّف، وعلى المستأجر أُجرة المثل عمّا مضى، ويأخذ المتخلّف من أُجرة المدّة الباقية، وتردّ العين [٢] إلى المالك هذا مع عدم البيّنة .
ولو أقام أحدهما بيّنةً حكم بها، ولو أقام كلُّ واحد بيّنةً، فإن اتّحد التاريخ
[١] المبسوط: ٣ / ٢٦٥ ـ ٢٦٦، كتاب المزارعة .
[٢] في «ب»: ويردّ العين .