تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠١ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود
ولو كانت في يد أحد البائعين وتساوت البيّنتان عدالةً وعدداً، أُقرع بينهما، ويحلف الخارج بالقرعة ويحكم له، فإن نكل أحلف الآخر، ولو نكلا قسّم المبيع بينهما، ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن، ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين.
ولو فسخ أحدهما جاز، ولم يكن للآخر أَخْذُ الجميع، لأنّ النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه .
ولو ادّعى كلُّ واحد منهما أنّه اشترى العينَ من بائعه، وأنّها ملكه، وأقاما البيّنتين بذلك، وتساويا عدالةً وعدداً، أُقرع بينهما، وحكم لمن تخرجه القرعة بعد يمينه، فإن نكل أحلف الآخر، ولو نكلا قسّمت العينُ بينهما، وليس لأحدهما الرجوعُ على بائعه بشيء إن كانا قد اعترفا بقبض السلعة من البائع، لاعترافه بسقوط الضمان عن البائع .
ولو ادّعى كلّ واحد من الاثنين على المتشبّث بأنّه غصب العين منه، وأقاما بيّنةً، فإن اتّفقتا في التاريخ، أو كانتا مطلقتين، أو إحداهما، تعارضتا، وإن تقدّم تاريخ إحداهما، فالأقربُ الترجيحُ بالسبق .
ولو شهدت البيّنةُ بأنّه أقرّ بغصبه من كلّ واحد منهما، لزمه دفعه إلى الّذي أقرّ له به أوّلاً، ويغرم قيمته للآخر.
٦٥٥٨. الثالث: لو ادّعى اثنان أنّ زيداً اشترى من كلٍّ منهما العينَ الّتي في يده، وأقاما بيّنةً، فان اعترف لأحدهما، قُضي عليه بالثمن، وكذا إن اعترف لهما، قُضي عليه بالثمنين .
ولو أنكر، فإن كان التاريخ مختلفاً أو مطلقاً أو كان أحدهما مطلقاً والآخر