تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٩١ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
٦٥٤٧. التّاسع: لو أقام الخارج بيّنةً على الملك المطلق، وأقام الداخل بيّنةً على أنّه مِلْكُهُ، اشتراه من الخارج، قُدّمِت بيّنةُ الداخل على القولين، والأقرب أنّه تزال يده قبل إقامة البيّنة، لاعترافه للأوّل بالملك، وكذا لو ادّعى الإبراء من الدَّيْنِ، أُمر بدفع المال، فإذا أثبت الإبراءَ استعاده.
ولو كانت بيّنته [١] حاضرة سمعت قبل إزالة اليد، ولو أقرّ لغيره بملك في يده لم تسمع بعده دعواه، حتّى يدّعي تلقّى الملك من المقرّ له.
ولو أخذ منه بيّنة فجاء يدّعي مطلقاً، احتمل أن لا تسمع حتّى يذكر في الدّعوى تلقّي الملك منه، لأنّ البيّنة في حقّه كالإقرار والسماع، لأنّ المقرّ مؤاخذ بإقرار نفسه في الاستقبال، وإلاّ لم يكن للأقارير فائدة، أمّا حكم البيّنة فلا يلزم بكلّ حال.
ولو ادّعى أجنبيّ الملكَ مُطلقاً، سمع منه، إذ البيّنة المقامة على غيره ليست حجّة عليه .
٦٥٤٨. العاشر: الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد، لأنّ اليد تحتمل العاريةَ والإجارةَ والملكَ، والشهادةُ بسبب الملك أولى من الشهادة بالتّصرف.
ولو ادّعى داراً في يد غيره فأنكر المتشبث، وأقام المدّعي بيّنة أنّها كانْت في يده بالأمس أو منذ سنة، قال الشيخ (رحمه الله)[٢]: لا تُسْمع هذه الدّعوى ولا البيّنة، سواء شهدت باليد منذ أمس أو بالملك منذ أمس، أمّا لو شهدت البيّنة بسبب يد الثاني وأسندت اليد إلى الأوّل كأن يشهد أنّه كان في يد المدّعي وأنّ المتشبث
[١] في «ب»: بيّنة .
[٢] المبسوط: ٨ / ٢٦٩ .