تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٧ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
يتحقّق بين شاهدين وشاهد ويمين، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين، بل يحكم بالشاهدين وبالشاهد والمرأتين، دون الشاهد واليمين .
٦٥٤٢. الرابع: يحكم بالقرعة إذا كان في يد ثالث، واستوت البيّنتان عدالةً وعدداً مع يمين من خرجت له القرعة، ولا فرق في ذلك بين ما يستحيل الجمع ويقع التكاذب صريحاً، كما لو شهدت احداهما بالموت في وقت، والأُخرى بالحياة في ذلك الوقت بعينه، وبين ما لا يستحيل الجميع بل يتوهّم بتأويل، كما لو شهدتا على الملك، فإنّه يحتمل أن يكون كلّ واحد سمع وصيّةً له أو شراءه[١] أو غيره .
وكلّ موضع قضينا فيه بالقسمة، فإنما هو في موضع يمكن فرضها فيه كالأموال وإن كان لا يحكم فيها بالقسمة كالدرّة والعبد، إذ المراد بالقسمة هنا تخصيص كلّ واحد بنصف العين وإن كان النصف مشاعاً، أمّا ما لا يمكن فيها القسمة، فإنّ الحكم فيها القرعة، كما لو تداعى اثنان زوجيّة امرأة أو نسب ولد.
٦٥٤٣. الخامس: لو أقرّ الثالث بها لأحدهما مع تعارض البيّنتين المتساويتين عدالةً وعدداً، هل ينزّل إقراره منزلة اليد حتّى ترجّح به البيّنة إن قلنا بترجيح بيّنة ذي اليد، أو ترجّح الأُخرى إن قلنا بترجيح بيّنة الخارج؟ فيه نظرٌ، فإن قلنا إنّ إقراره ليس كاليد، فهل يرجّح به صاحب التّصديق؟ الأقربُ العدمُ، لأنّ هذه يد مستحقّة الإزالة بالبيّنتين .
٦٥٤٤. السّادس: إذا تساوت البيّنتان في التاريخ تعارضتا، وكذا إن أطلقتا التاريخ، أو أطلقت إحداهما وعيّنت الأُخرى، أمّا لو شهدت إحداهما على
[١] في «ب»: «أو سرّاً» ولعلّه مصحّف .