تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٦ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
وأيّ البيّنتين قدّمناها ففي استحلاف صاحبها نظرٌ، ينشأ من تساقط البيّنتين عند التّعارض، فيبقى [١] كما لو لم تقم بيّنة، ومن عدم التساقط مع رجحان إحداهما، فيحكم بالراجح، كما لو تعارض خبران، وأحدهما أرجح، فإنّه يعمل بالراجح، ويسقط الآخر، كذلك البيّنة الراجحة يعمل بها، وتسقط الأُخرى .
وإن كانت في يد ثالث قُضي لأرجح البيّنتين عدالةً، فإن تساويا قضي لأكثرهما عدداً، فإن تساويا أُقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف، وقضي له، فإن امتنع من خرجت القرعة له من اليمين، أحلف الآخر وقضي له، وإن نكلا قضي به بينهما بالسّوية .
وقال في المبسوط: إن شهدتا بالملك المقيّد، قسّم بينهما، ولو شهدت إحداهما بالتّقييد والأُخرى بالإطلاق، قضي بالشهادة المقيّدة دون الأُخرى. [٢] والأوّل أقربُ إلى المنقول، وإن كان الثاني ليس بعيداً من الصواب.
وعلى القول الأوّل هل يفتقر من قُضي له بكثرة العدالة أو الشهود إلى يمين؟ الأقربُ ذلك.
ولو لم يكن لأحدهما بيّنة، وقال من هي في يده: ليست لي، ولا أعرف لمن هي، احتمل القسمة والقرعة، ولابدّ من الإحلاف على التقديرين .
٦٥٤١. الثالث: يتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين، ولا
[١] في «ب»: فينفى .
[٢] المبسوط: ٨ / ٢٥٨ .