تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٤ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
أمّا لو نكل الأوّل الّذي بدأ به القاضي تحكّماً أو بالقرعة، فيعرض على الثاني، يمين النفي واليمين المردودة، والأقربُ أنّه يكتفى بيمين واحدة جامعة بين النفي والإثبات، فيحلف أنّ جميع الدار له، وليس لصاحبه فيها حقٌّ .
ولو قال: والله إنّ النصف الّذي يدّعيه ليس له فيه حقٌّ، والنّصف الآخر لي، كفاه .
ولو كانت العين في يد أحدهما، حكم بها للمتشبث مع يمينه إن التمسها الخصم، ولو نكل حلف الآخر، وقضي له بها.
ولو كانت في يد ثالث، حكم بها لمن صدّقه الثالث بعد الإحلاف من المدّعى عليه، وعلى الثالث اليمينُ لو ادّعى الخصم عليه بالملك، لفائدة الغرم مع الاعتراف لا للقضاء بالعين .
ولو قال الثالث: هي لهما قُضي بها بينهما نصفين بعد أن يحلف كلٌّ لصاحبه.
ولو كّذبهما أُقرّت في يده، وحلف لهما إن ادّعيا عليه العلم، ولا يجب عليه نسبة التملك إلى نفسه أو إلى غيره .
ولو قال المتشبت: لا أملكها أو لا أعرف صاحبها، أو هي لأحدكما ولا أعرفه عيناً، فالوجهُ التقارعُ، ويحلف من خرجت القرعةُ له، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلا قُسّمت بينهما.
ولو ادّعى أحدهما النّصف، فصدّقه، وادّعى الآخرُ النّصفَ الآخرَ، فكذّبه،حكم للأوّل بالنصف، وأحلف الثالث للثاني وليس للثاني إحلاف الأوّل.