تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨١ - المطلب الرابع في النكول
٦٥٣١. الثاني : كلّ موضع حكمنا فيه بالنكول وأنّه ليس له الرجوع إلى اليمين، لو رضي [١] المدّعي بيمينه، فالأقربُ أنّ له ذلك .
٦٥٣٢. الثالث: المدّعي إن نكل عن اليمين المردودة وقال: لا أحلف، فهو كحلف المدّعى عليه، ولا يمكّن من العود إلى اليمين بعد ذلك، بل لا تسمع دعواه إلاّ ببيّنة، وإن طلب الإمهال أخّر ليتذكّر الحساب .
أمّا المنكر فإنّه لو طلب الإمهال لم يجب إليه، لأنّ الحقّ عليه، بخلاف من الحقّ له .
ولو أقام المدّعي شاهداً واحداً، وطلب الإمهال عن اليمين، أُمهل، ولو نكل لم تسمع منه اليمين ولا دعواه إلاّ ببيّنة كاملة.
وإذا حلف المدّعي فهو كإقرار الخصم لا كالبيّنة، فلا يثبت في حقّ غير الحالف .
٦٥٣٣. الرابع: لو مات من لا وارث له، فالإمام وارثُهُ، فان شهد له بحقٍّ شاهدٌ لم يحلف الإمام، بل يحبس المدين حتى يعترف ويؤدّي أو يحلف وينصرف .
ولو ادّعى الوصيّ على الوارث أنّ الموصيّ أوصى للفقراء، لم يحلف الوصيّ ولا الفقراء، لعدم تعيينهم، بل يحبس الوارث حتّى يحلف أو يعترف .
ولو ادّعى وصيّ الطفل دَيْناً على آخر، فأنكر ونكل، لم تردّ اليمين على الوصيّ، بل يوقف إلى أن يبلغ الطفل ويحلف .
[١] في «أ»: ولو .