تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٩ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد
٦٥٢٥. الحادي عشر: لو ادّعى قتل العمد وأقام شاهداً، لم يحلف معه إن كان العمد موجباً للقصاص، نعم تكون شهادة الواحد لوثاً، فتحلف القسامة، ولو ادّعى قتل الخطأ، حلف مع الشاهد يميناً واحدةً .
٦٥٢٦. الثاني عشر: لا يقبل في الأموال امرأتين ويمين المدّعي .
٦٥٢٧. الثالث عشر: لو ادّعى الرّجل أنّه خالع امرأته فأنكرت، فأقام شاهداً يحلف معه لإثبات مال الفدية.
ولو ادّعت المرأة الخلع، لم يقبل بشاهد ويمين، لأنّها تقصد فسخ النكاح وليس مالاً .
٦٥٢٨. الرابع عشر: إذا أقام المدّعي شاهداً واحداً، خيّر بين الحلف معه، وبين إقامة شاهد آخر، وبين رفض شاهده، وإحلاف المنكر، فإن اختار الأخير وهو استحلاف المنكر، ثمّ اختار أن يستردّ ما بذله ويحلف هو، قال الشيخ(رحمه الله)[١]: لم يكن له، لأنّ من بذل اليمين لخصمه لم يكن له أن يستردّها بغير رضاه، كيمين الردّ إذا بذلها المدّعى عليه للمدّعي، لم يكن له أن يستردّها إلى نفسه بغير رضاه، فإن اختار أن يقيم على ذلك ويستحلف المنكر، فإن حلف المنكر سقطت الدعوى عنه، وإن لم يحلف فقد نكل، ثمّ لا يُقْضى عليه بالنكول على أقوى القولين، ولا مع إقامة الشاهد، بل تردّ اليمين إلى المدّعي إذ ليست هذه اليمين الّتي بذلها، فإنّ هذه يمين الردّ يُقْضى بها في الأموال وغيرها، وتلك يمين مع الشاهد لا تقبل في غير الأموال.
[١] المبسوط: ٨ / ٢١٠ ـ ٢١١ .