تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٨ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد
أبطلا حقّهما بالنكول، فيحتمل صرفُهُ إلى ولد الحالف، لا لتحاق الآخرين بالموتى لنكولهما[١]، وصرفُهُ إليهما، ويستحقّان بيمين الميّت، وبطلانُ الوقف، لتعذّر مصرفه .
وأمّا نصيب الناكلين فيبقى في يد المدّعى عليه، فإن قلنا يصرفه إلى الناكلين، فالأقربُ إيجاب الحلف عليهم .
ولو ادّعى الوقف على التشريك بينهم وبين أولادهم، وحلف الثلاثة، ثبت الوقف عليهم، فإذا وُلد لأحدهم ولدٌ صار الوقف أرباعاً بعد أن كان أثلاثاً، ويوقف ربعُ الطفل ونماؤُهُ، فإن بلغ وحلف استحقّ، وإن نكل قال الشيخ (رحمه الله)[٢]: يرجع ربعه إلى الإخوة، لأنّهم أثبتوا الوقف عليهم مالم يحصل المزاحم، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم. وفيه نظرٌ ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاقهم إيّاه .
ولو قال المدّعى عليه: ردّوه إليّ، فلا طالب له غيري، لم يردّ إليه، وقد انتزع من يده بحجّة.
ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل، عزل له الثلث من حين وفاة الميّت، لأنّ الوقف صار أثلاثاً وقد كان له الرّبع إلى حين الوفاة، فإن بلغ وحلف أخذ الجميع [٣] وإن ردّ كان الرّبع إلى حين الوفاة لورثة الميّت والأخوين، والثلث من حين الوفاة للأخوين [٤] وفيه إشكالٌ.
[١] في «أ»: لنكولهم .
[٢] المبسوط: ٨ / ٢٠١ .
[٣] وهو الربع إلى حين وفاة الأخ، وتمام الثلث من حين الوفاة إلى أن حلف .
[٤] لاحظ المبسوط: ٨ / ٢٠١ .